دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٨ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
فموسّع عليك بأيّهما أخذت» أ، و لا يهمّنا ضعف السند لأنّ الكلام الآن في اصل اثبات حجية اخبار الثقات، فعلينا ان نرى هل يحصل من مجموع الأخبار اطمئنان بحجية اخبارهم.
و مصحّحه محمّد بن مسلم عن ابي عبد الله ٧ قال قلت له: ما بال أقوام يروون عن فلان و فلان عن رسول الله ٦ لا يتّهمون بالكذب- أي و اليها المرجع، و بالتالي سيكون صاحبه من الثقات الكبار الذين عليهم المعوّل و اليهم المرجع، و هو أمر فوق الوثاقة.
و (النتيجة) انه لا شكّ في وثاقة عمر بن حنظلة، و لذلك لك ان تطلق عليها تسمية مصحّحة او صحيحة و لكل وجه.
ملاحظتان تؤيّدان القول بصحّة هذه الرواية:* الاولى: اورد هذه المصحّحة في الكافي. كما عرفت. و في الفقيه، و هذا الامر بنفسه يدعم هذه المصحّحة سندا و يزيد احتمال صدورها واقعا، و ذلك لامور يعرفها أهل الخبرة، اشير الى بعضها باختصار:
١) شهد الشيخ الكليني ; ان روايات كتابه «الكافي» صحيحة عن الصادقين ٧، فهذه المصحّحة- طبقا لكلام الكليني- صحيحة.
٢) شهد الشيخ الصدوق ; بما ذكرناه قبل أسطر، و زاد قائلا «و صنّفت له هذا الكتاب بحذف الاسانيد لئلا تكثر طرقه و ان كثرت فوائده، و لم اقصد فيه قصد المصنفين الى ايراد جميع ما رووه بل قصدت الى ايراد ما افتي به و احكم بصحّته و اعتقد أنه حجّة بيني و بين ربّي عزّ و جلّ ...» و قد روى هذه الرواية في فقيهه عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن ابي عبد الله ٧.
* الثانية: سيأتيك ان شاء الله في اواخر بحث خبر الواحد تعليقة تحت عنوان «فوائد رجالية» تقيد في هذا المجال ايضا فراجع.
(أ) الوسائل ١٨ باب ٩ من صفات القاضي ح ٤٠ ص ٨٧.