بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤٩ - أخذ المال بإزاء السرقفلية
موجبا لأن يكون عدم إخراجه من الشروط الضمنية التي يجب الوفاء بها من قبل المالك.
و من البعيد جدا أن يكون المؤجر حين عقد الإيجار يقصد إنشاء هذا الحق للمستأجر.
و على فرض أن العرف يرى أن ذلك حقا فإنما هو من الحقوق و الأحكام الثانوية التابعة لحصول الإجارة بحيث تتحقق بعد حصولها في الخارج فتكون في مرتبة متأخرة عن العقد و إنشائه. و هذا لا يتم للنقض الذي يرد عليه فإنا لو أردنا أن نأخذ مثل هذا التباني العرفي بنظر الاعتبار كشرط من الشروط الضمنية كما هو الحال في موضوع تسليم نقد البلد في المعاملة الواقعة بين الطرفين، أو التسليم و التسلم فلا بد من أن نعتبر خدمة الزوجة في بيت زوجها كربة بيت فلا يجوز- حينئذ- التخلف عن ذلك و لا أخذ الأجرة عليه لو أرادت ذلك في حين أن الزوجة حرة في خدمة بيتها و الشارع المقدس لم يوجب عليها ذلك إنما فضل منها في ترتيب بيتها.
و لو فتحنا باب النقض لجأنا بكثير من الأمثلة إليه.
هذا لو خرجنا الشرط المذكور على نحو شرط النتيجة بحيث يكون للمستأجر البقاء في المحل بالأجرة المقررة من دون أن يؤجره المالك من جديد.
و هكذا الحال لو قلنا: بأن المستفاد من هذا الشرط الضمني هو أن المالك يؤجر المحل على المستأجر لو أراد أن يستأجره منه و يخرج الشرط على نحو شرط السبب فهذا المقدار أيضا ليس بكاف لتصحيح المعاملة. لأنا نقول:
إن هذا لو كان فإنه لا يتعدى أن يكون شرطا من الشروط و للمستأجر قابلية إسقاطه بأن لا يستأجر المحل منه في السنة الثانية، أما نقله إلى الغير كحق من الحقوق سواء كان مجانا، أو بعوض. من صلح و نحوه فهذا مما لا دليل عليه، و لو فرضنا أن المستأجر القديم اشترط بنحو الشرط الصريح على المالك بأن له الحق في تجديد عقد الإيجار معه عند حلول الموعد و انتهاء مدة