بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١١٨ - ٨- بيع و شراء الأسهم و السندات
«من وجد ضالتي فله عليّ دنانير) فإن أخذ هذه العشرة من صاحب الضالة يتوقف على تحصيل الضالة و تسليمها إلى صاحبها، أما لو لم يحصل الضالة فليس له أخذ الجعالة، و أما لو خرجناها على الإجارة فإن للبنك أو أي جهة تقوم بهذا العمل أخذ المبلغ من الدائن لأن الإجارة كانت على نفس العمل و الذي هو المطالبة و قد حصل، و ليس ذلك موقوف على النظر الى أن المدين دفع المبلغ أو لا. لأن الوكيل قد قام بعمل استؤجر عليه.
٧- الحسابات الجارية
لا شك أن لكل عميل في بنك معين الحق في ان يسحب أي مبلغ على ذلك البنك، و لكن يشترط أن لا تزيد قيمة المسحوب عما هو له من الرصيد إلا أنه عند وجود الثقة في العميل قد يسمح البنك له بان يسحب مبالغ يعين البنك مقدارها (تبعا لوجود الثقة) و يسمى ذلك (بالسحب على المكشوف) على أن تحتسب فائدة على المبالغ التي تزيد عن رصيد حسابه.
و يرى شيخنا الأستاذ (مد ظله) أن هذه المعاملة لا تخرج عن كونها معاملة قرضية تكون من البنك الى ذلك الشخص، و يكون معنى الحساب المكشوف هو أن البنك يقرض عملية نظرا لوجود الثقة فيه مبلغا معينا من المال و يكون ما يتقاضاه البنك من الفائدة على هذه الأموال من الفوائد الربوية كما لا يخفى.
٨- بيع و شراء الأسهم و السندات
كثيرا ما يحدث أن توسط إحدى الشركات المساهمة البنك في بيع الأسهم و السندات التي تملكها لما للبنك من اتصال مباشر مع عملائه فاذا و أفق البنك على ذلك فيتفق على العمولة و يتولى بعدها عملية البيع.
و قد صحح شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- أخذ العمولة باعتبارها جعالة من الشركة إلى البنك على بيع تلك الأسهم و السندات أو أنها إجارة على ذلك فيكون البنك