بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٨ - القسم الأول
الأحكام مختصة باللقطة التي يكون لها علامة، و يمكن التعريف بها، و لا أقل من الشك في شمولها لما لا يمكن التعريف و الاحتياط يقتضي الرجوع فيها الى الحاكم الشرعي ان لم يكن ذلك هو الأقوى.
و من المستحسن نحن في هذا الصدد من بيان حقيقة المال المجهول مالكه و لمن يكون رجوعه.
ما هو المال المجهول المالك:
و الجواب على هذا السؤال.
أنه كل مال يعرف صاحبه فعلا، و لا طريق الى تعيينه، وجدانا أو تعبدا و الأخبار الواردة عن أهل البيت : في النوع من المال يمكننا تصنيفها إلى أقسام أربعة:
القسم الأول:
و يشتمل على ما يفيدنا لزوم طلب صاحب ذلك المال مع عدم اليأس ظاهرا، و يدخل فيه ما ورد فيمن كان له حق ففقد و لا يدري أ حي هو أم ميت، و لا نعرف له وارثا و لا نسبا و لا ولدا.
كما روي عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن رجل كان له على رجل حق ففقد و لا يدري أ حي هو أم ميت، و لا يعرف له وارث و لا نسب و لا بلد، فقال ٧: أطلبه، قال: إن ذلك قد طال فأصدق به، قال: أطلبه [١].
و من هذا التكرار في الأمر من الامام ٧ باطلب يظهر لنا أن من بيده ذلك المال لا بد له من طلب صاحبه، و ليس ببعيد أن المنظور في هذه الرواية هو الحث على عدم اليأس، و العثور على صاحبه فيلزمه حينئذ الطلب و إبقاء العين مع المحافظة عليها.
[١] الوسائل، كتاب الدين، باب من كان عليه دين وجب عليه نية القضاء.