بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٦ - و لضمان الأعيان المغصوبة أو التالفة، مراتب ثلاث
فيما هو الحكم لأمثال ذلك؟ بعد أن جاء الغاصب ليرد العين مع أنها في وقت الرد غيرها في وقت الغصب أو الأخذ.
و لضمان الأعيان المغصوبة أو التالفة، مراتب ثلاث:
أولا- ضمان الخصوصية الشخصية، و التي تتكون بنفس تلك العين فان فقدت العين أو سقطت عن الاعتبار فلا بد من الانتقال.
ثانيا- الى ضمان النوع، و هو المثل.
فان فقد أو سقط الاعتبار فيه فلا بد من الرجوع.
ثالثا- الى ضمان الجنس، و هو المالية.
و لا يكون الانتقال من مرتبة إلى لاحقتها إلا بعد تعذر السابقة.
و القيمة المالية أيضا تختلف.
فهل هي قيمة يوم الغصب؟
أو أنها قيمة يوم التلف؟
أو أنها قيمة يوم التسليم؟
أو أنها قيمة الأيام المتوسطة بين يوم الغصب أو التلف أو التسليم؟
أقوال عديدة ذكرت في محلها، و لا مجال لبحثها مفصلا بهذه العجالة و المهم هو أن شيخنا- (دام ظله)- يختار قيمة يوم الأخذ أو الغصب.
و الآن- فالورق النقدي و ما شاكله- بعد انعدام اعتباره المالي.
من البين أنه لا ينفع فيه ضمان الخصوصية الشخصية لفرض انعدام قيمته.
و لا قيمته النوعية المنحصرة في إرجاع مماثلة إذ لا قيمة لمماثلة بعد أن ألغى الاعتبار المالي لهذا الورق أو لهذا الطابع البريدي- إذا- فلا بد من اعتبار كون المضمون هو الجنس المتمثل بقيمته المالية.
فالدينار- مثلا- لا بد من أداء قيمته قبل سقوط اعتباره و طابع البريد أو تذاكر القطار لا بد من تسليم قيمتها يوم كان لها الاعتبار المالي.
و كذا الماء المأخوذ في الصحراء تقدر قيمته في ذلك الموضع مع ملاحظة