بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٧١ - المرحلة الثانية
ليكون العمل بها محرما يضاف الى ذلك ان هذه البطاقات ليست من الآلات المقدسة ليكون العمل بها من فروع عبارة الأصنام فيكون النهي متوجها عليها.
و أما استلام الجائزة: فلا يخفى أن المتصور في عملية الجزور.
تارة: ان صاحب البعير يأخذ ثمن بعيره ممن خسر بعد إجراء عملية الاستقسام فيكون هذا غرامة من الخاسرين لمن ربح.
و ثانية: يكون البعير على نحو الإشاعة بحيث يشتري الجميع بعيرا، و بعد ان يكون مشاعا بينهما يجرون عليه عملية الاستقسام- و حينئذ- يأخذ الرابحون ذلك البعير.
و في كلتا هاتين الصورتين يكون اجراء الاستقسام موجبا لأن يأخذ البعض أكثر من نصيبه، و حيث تكون هذه الزيادة من حصة الباقين فهي من صغريات القمار، و لذا نهي عنه. مضافا الى الخصوصية في الاستقسام بتلك الأزلام المقدسة عندهم.
و هذا بخلاف معاملة اليانصيب فإنك عرفت تمامية مقدمات هذه المعاملة من بذل المال بإزاء البطاقة، و استلام اللجنة للأموال المجموعة من ثمن البطاقات فلم يبق لها مشابهة بعملية الاستقسام إلا في موضوع أخذ الجائزة من قبل الفائزين.
و هذا المعنى المذكور يتم لو نزلنا دفع المال الى الفائز على كونه غرامة من الباقين له ليكون ذلك من قبيل الإشاعة، و اما لو لم ننزله على ذلك فالظاهر انه لا مانع منه فانا بعد ان فرضنا ان إعطاء المال لشراء البطاقة كان شراء للحق المترتب على البطاقة أو انه شراء للبطاقة باعتبار ما يترتب عليها من الحق كما صورناه في الوجهين الأول و الثاني، و بعد أن صححنا أخذ اللجنة لتلك الأموال المجموعة من ثمن البطاقات.
و هكذا الحال في اليانصيب على البضائع فإنا لو نزلناه على ذلك يكون