بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٧ - المرحلة الأولى اختلفت كلمة أئمة التفسير في الأزلام
ربي) و بعضها (أمرني ربي) و بعضها (غفل) لم يكتب عليه شيء فإذا أرادوا سفرا أو أمرا يهتمون به ضربوا على تلك الأقداح فإن خرج السهم الذي عليه (أمرني ربي) مضى الرجل لحاجته، و ان خرج الذي (نهاني ربي) لم يمض، و ان خرج الذي ليس عليه شيء أعادوها فبين اللّه تعالى أن العمل بذلك حرام عن الحسن، و جماعة من المفسرين، و روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادق (ع) أن الأزلام عشر، سبعة لها أنصباء، و ثلاثة لا أنصباء لها فالتي لها أنصباء الفذ و التوأم و المسبل، و النافس، و الحاس، و الرقيب، و المعلى، فالفذله سهم، و التوأم له سهمان، و المسبل له ثلاثة أسهم، و النافس له أربعة، و المعلى له سبعة أسهم و الأنصباء لا أنصباء لها: السفيح، و المنيح، و الوغد، و كانوا يعمدون الى الجزور فيجزؤنه اجزاء، ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام، و يدفعونها الى رجل، و ثمن الجزور على من تخرج له التي لا أنصباء لها، و هو القمار فحرمه اللّه تعالى، و قيل هي كعاب فارس، و الروم التي كانوا يتقامرون بها بل عن مجاهد و قيل الشطرنج عن ابي سفيان بن وكيع» [١].
و قال في الكشاف في تفسير الآية «كان أحدهم إذا أراد سفرا، أو غزوا أو تجارة، أو نكاحا، أو أمرا من معاظم الأمور ضرب بالقداح، و هي مكتوب على بعضهما (أمرني ربي) و على بعضهما (نهاني ربي) و بعضهما (غفل) فان خرج الآمن مضى لطيه، و ان خرج الناهي أمسك، و ان خرج الغفل أحالها عودا فمعنى الاستقسام بالأزلام طلب معرفة ما قسم له مما لم يقسم بالأزلام، و قيل هي: الميسر، و قسمتهم الجزور على الأنصباء المعلومة».
و تعرض في تفسير الصافي عند وصوله لهذه الآية قائلًا، «كانوا يعمدون الى الجزور فيجزؤنه عشرة- إلى قوله- و هو القمار فحرمه اللّه».
و في الصحاح مادة (يسرة) قال: و الميسر قمار العرب بالأزلام.
[١] مجمع البيان: في تفسيره لهذه الآية.