بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٢ - الوجه الرابع اعتبار هذا النوع معاملة غررية
و الجواب عنه: انا بعد أن صححنا هذه المعاملة من بذل المال بإزاء البطاقة و تصحيح أخذ اللجنة لتلك الأموال المجموعة من ثمن البطاقات، و اعتبرنا ان ذلك كله حاصل برضا الطرفين و طيب نفسيهما فلم يكن أخذ المال بعد ذلك كله جائزة باقيا تحت عموم المستثنى منه بل هو داخل في المستثنى.
و في الوقت نفسه ليس عدم رضا المالك بعد تمامية المعاملة لو سلمنا انه فعلا ليس براض الا من قبيل عدم رضا البائع بتسليم المبيع للمشتري بعد تمامية المعاملة.
الوجه الثالث اعتبار هذا النوع من المعاملات سفهيا:
و قد ادعي ان هذا النوع من المعاملة سفهي لأنه من قبيل بذل المال بوجه لا يعتبره العقلاء و لا يقرونه فان دفع المال لاحتمال تحصيل الجائزة بنسبة واحد إلى الألف أو أكثر حسب ما يطبع من البطاقات خصوصا في هذه الأيام حيث يضخم عدد البطاقات أمر سفهي لا يرتضيه العقلاء و لا يقرون التعامل عليه و ليس لهم لاعتباره وجه من الوجوه.
و الجواب عنه: بالمنع صغرويا فان العقلاء لا يسفهون من يبذل المال بإزاء احتمال تحصيل مال كثير و لو كانت نسبة الربح كما ذكر واحدا بالألف أو أكثر.
و لو تأملنا لرأينا ذلك جاريا في جميع معاملاتهم اليومية فالإنسان دائما لا ينفك يبحث عن المال يقدم لذلك مقدمات طويلة قد لا ترجع كلها بالنتائج المطلوبة، و ربما استلزم طلبه صرف الأموال الكثيرة في هذا السبيل و حسبنا ما نشاهده من إقبالهم على هذا النوع من المعاملات دون ان يسفه بعضهم بعضا.
الوجه الرابع اعتبار هذا النوع معاملة غررية:
و يعتمد هذا الوجه على اعتبار معاملة اليانصيب من المعاملات الفورية