بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٤ - الوجه الثالث
العقلاء فيستورد هذا الشخص الكميات المسموح له بنقلها من خارج البلاد بينما يحرم غيره من هذا النفع.
و لهذا لو تخلف البائع أو اللجنة في مقامنا هذا من اجراء السحب كان للمشتري سلوك أحد طريقين:
الأول- إلزام اللجنة بالسحب بأي صورة كانت.
الثاني- فسخ تلك المعاملة البيعية، أو الصلحية، و استرجاع ماله من المال و هذا الشرط و أعني به الدخول في السحب، و ان لم يصرح به في متن العقد إلّا انه من قبيل الشروط الضمنية المستفادة من القرائن الحالية، أو من تباني العقلاء المتعاملين على ذلك بدرجة توجب المفروغية عن اعتباره و عند التخلف يكون حاله حال تخلف المشروط عليه عن الشرط.
الوجه الثاني
- أن يكون نفس الأثر المذكور طرفا للمعاوضة لا البطاقة المترتب عليها الأثر فيبذل الإنسان المال بإزاء ذلك الحق الذي يخوله من الدخول في عداد من يجري السحب على أرقامهم.
و لا منافاة في ذلك فان هذا المقدار من الحق جهة اعتبارية قابلة لبذل المال بإزائها- كما عرفته- في الوجه الأول، و تكون الورقة بمثابة الرمز المادي لهذا الحق لمن يخرج السحب على رقمه.
الوجه الثالث
- و يتصور ذلك فيما لو كان هدف الجمعية مشروعا خيريا كبناء مستشفى، أو دار للأيتام، أو مكتبة عامة، أو ما شاكل هذه من المشاريع التي تعود على أبناء المجتمع بالنفع.
و في هذه الصورة يمكن تصور ان الباذل يجعل المال امانة بيد الجمعية تتصرف فيه لصالح ذلك المشروع مع بقائه على ملكه حتى يطرئه الاستهلاك إذ لم يكن هم الباذل في هذه الصورة إلا المساعدة الصرفة لتلك الجمعية من دون ان ينتظر من وراء ذلك الحصول على الجائزة.