بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٣ - الوجه الأول
الثالثة- في حلية المال لمن يخرج السحب على رقمه، و جواز تصرفه فيه الرابعة- في الوجوه المذكورة لفساد هذا النوع من المعاملات.
بذل المال بإزاء البطاقة:
الجهة الاولى: و التي هي بذل المال بإزاء البطاقة و ما يحصله الدافع للمال في مقابل هذا الدفع و الإعطاء ففيه وجوه.
الوجه الأول
- أن يكون بذل المال بإزاء نفس البطاقة و يكون البيع و الشراء واقعا على هذه الأوراق، و لكنه مشروط بالسحب اي اجراء عملية السحب و يكون كل من الطرفين قد دفع شيئا في قبال ما أخذ فصاحب المال قد دفع المال بإزاء هذه الورقة، و التي يترتب عليها حق الدخول في جملة من يجري السحب على أرقامهم.
و البطاقة و ان كانت في حد نفسها لا قيمة لها الا انها مما يترتب عليها شيء له أهميته عند العقلاء، و هو ما بيناه من حق الدخول في عملية السحب و نفس ترتب هذا الأثر على هذه الأوراق يكسبها قابلية مبادلتها بالمال بنحو الصلح أو البيع أو غيرهما من أنواع المعاوضات. و ليس هذا بغريب فرب شيء لا يكون بنفسه قابلًا للمبادلة الا ان قابليته لذلك انما تكون نظرا الى ما يترتب عليه من الآثار المعتد بها عند العقلاء، و ان كان ذلك يجعل من ظالم- و مثال ذلك- (طوابع البريد) و (طوابع المالية) فإن هذه من حيث هي أوراق لا أهمية لها إلا أن أهميتها بالنظر الى الأثر المترتب عليها من إيصال رسائل أو إعطاء الصفة الرسمية للاوراق التي تلصق عليها.
و هكذا إجازات الاستيراد التي تمنحها الحكومة إلى التجار حيث تخول حاملها من استيراد البضاعات المختلفة من الخارج.
و يأخذ الشخص الممنوح له تلك الإجازة ليبيعها الى الآخرين، و تكون تلك الورقة قابلة للمعاوضة عليها بالمال نظرا لما يترتب عليها من الأثر المرغوب لدى