بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٠٣ - الفرع الثاني- الزيادة المتميزة
الفرع الثاني- الزيادة المتميزة:
لو اشترى الشخص امة فحملت منه و ولدت عنده ثم وجد بها عيبا سابقا على العقد فقد قالت المالكية أنه ليس له ردها وحدها بل يرد الولد معها أما الحنفية فقد قالوا: بعدم الرد، و عليه الأرش.
قال في كتاب رحمة الأمة على هامش الميزان: ٢/ ٢٠٥.
«فصل إذا زاد المبيع زيادة متميرة كالولد و الثمرة أمسك الزيادة و رد الأصل عند الشافعي، و أحمد، و قال مالك ان كانت الزيادة ولدا رد مع الأصل أو ثمرة أمسكها و رد الأصل، و قال أبو حنيفة حصول الزيادة في يد المشتري يمنع الرد بالعيب بكل حال» [١].
أما الجعفرية فقد منعوا رد الجارية بعد وطئها قال الشيخ الأنصاري- قد سره- في مكاسبه: ٢٥٥/ الطبعة الحديثة إيران الحديثة.
«فرع لا خلاف نصا و فتوى في أن وطئ الجارية يمنع من ردها عند الجعفرية بالعيب» إذا فوطئ الجارية يمنع من ردها عند الجعفرية، و أما لو ولدت منه فإنها تنعتق عليه لأنها تكون أم ولده و لا معنى للرد- حينئذ- [٢].
[١] لاحظ لذلك أيضا بداية المجتهد ٢/ ١٩٩ و كذلك تحفة الفقهاء للسمرقندي ٢/ ١٢٦ أما الشيرازي الشافعي فقد ذكر في المهذب: ١/ ٢٩٢ قائلًا: «و إن كان المبيع حارية فحملت عنده و ولدت ثم علم بالعيب ردها و أمسك الولد لما ذكرناه» و يقصد بما ذكرناه أن الولد نماء منفصل حدث في ملكه فجاز أن يمسكه و يرد الأصل كفلة العبد.
[٢] الوطي يمنع رد الأمة المعيبة بالإجماع و الصحاح المستفيضة كما عبر بذلك في الرياض في البحث عن العيوب المجوزة للرد.
نعم لو كان ما وجده من العيب فيها هو الحبل فله ردها على خلاف في ذلك بين كونه يرد مطلقا سواء كان ذلك الحبل من المولى أو غيره، أو أنه يرد لو كان حبلها من مولاها الذي اشتراها منه. لاحظ لذلك الرياض، و الانتصار و الغنية. الموضع المذكور نفسه.