بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٩٥ - الفرع الرابع- طلاق السكران
قال المحقق الحلي ; في شرائعه: «الشرط الثاني: العقل: فلا يصح طلاق المجنون، و لا السكران، و لا من أزال عقله بإغماء، أو شرب مرقد لعدم القصد» كتاب الطلاق [١].
و على هذا فإن قاعدة الإلزام تقضي بالزواج لمطلقه السكران، و ترتيب بقية الآثار الخاصة بطلاقها منه، و تزوجها بغيره.
[١] إنما لا يرى الشيعة طلاق السكران معتبرا لعدم حصول القصد فيه، و من الواضح أن الحكم بالتفريق متوقف على قصده و ما لم يتحقق الموضوع لا مجال لتحقق الحكم يضاف إلى ذلك وجود الأخبار الصحيحة المستفيضة المصرحة بذلك كما جاء ذلك عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن طلاق السكران و عتقه فقال لا يجوز الوسائل: ٧/ ٣٢٨ الطبعة الحديثة و قد تكرر هذا السؤال في روايات عديدة كان الجواب فيها بعدم الجواز و في مقام تحديد السكر الذي لا ينفع معه الطلاق يقول فقهاء الشيعة إذا اختلط كلامه المنظوم و انكشف سره المكتوم و بحيث لا تنتظم أموره و لا يتوجه إلى أفعاله. راجع الحدائق الناظرة، و الجواهر، و الرياض. البحث عن المطلق، و شروطه و قال ابن قدامة في المغني ٧/ ٣١٤ و حد السكر الذي يقع الخلاف في صاحبه هو الذي يجعله يخلط في كلامه و لا يعرف ردائه من رداء غيره و نعله من نعل غيره.