بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٥٢ - الآثار المرتبة على بقاء عنوان المسجدية
في حاشيته على عبارة العروة المتقدمة.
«إذا خرج عنوان المسجدية، و بطل رسمه بالكلية، فالأظهر عدم وجوب تطهيره، و إن كان جواز التنجيس لا يخلو عن اشكال».
و لا شيء على المرحوم النائيني- (قدس سره)- في هذا التفكيك حيث استظهر عدم وجوب التطهير خلافا للاستصحاب القاضي بوجوبه ذلك لأنه يرى هذا الاستصحاب من الاستصحاب التعليقي، لأن وجوب التطهير في السابق كان معلقا على تحقق النجاسة- بمعنى أنه إذا تنجس يجب تطهيره- و مما هو معروف لدى الجميع أن المحقق النائيني- (قدس سره)- لا يرى صحة الاستصحاب إذا كان تعليقا، و لا مجال لنا في هذه العجالة لبيان الوجه الذي يستند عليه الشيخ المحقق النائيني- ;- لعدم حجية الاستصحاب التعليقي [١] و على أي حال فحيث كان المرحوم النائيني يرى عدم حجية الاستصحاب التعليقي فلم يقل هنا بوجوب التطهير. و لكن الذي ظهر من عبارته المتقدمة هو إجراء الاستصحاب، و التمسك به بالنسبة إلى الحكم الثاني، و هو عدم جواز التنجيس على إشكال في ذلك.
و لعل منشأ الأشكال في حرمة التنجيس بعد أن كان الاستصحاب قاضيا بذلك هو عدم معرفة موضوع هذا الحكم- و هو عدم جواز التنجيس- فهل الموضوع فيه هو المسجدية العرفية؟ و من البين أنها قد زالت لأن العرف لا يرون هذا الطريق مسجدا الآن، و إن كان في السابق مسجدا و بزوال المسجدية عندهم تزول جميع الآثار المترتبة عليها كما في- إكرام الشخص العادل- فان عدم
[١] لقد تعرض شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- لبيان وجهة نظر أستاذه المرحوم الشيخ النائيني في عدم حجية الاستصحاب التعليقي في دروس الفقه على العروة الوثقي و لا مجال لنا هنا للتعرض الى ذلك و قد تعرض لهذا البحث في الجزء الأول من دليل العروة الوثقي ص ٥٠٢ تقريرات شيخنا الأستاذ لمؤلفه العلامة الشيخ حسن سعيد الطهراني