بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٨٩ - أما الآثار المترتبة على تخلف الزوجة
الرضا ٧، إن اللّه عز و جل أذن في الطلاق مرتين فقال الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ يعني في التطليقة الثالثة [١].
و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧، إن اللّه تعالى يقول الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ و التسريح بإحسان هي التطليقة الثالثة [٢].
كل هذه الادعاءات و غيرها لا توجب اختصاص الآيات الكريمة في الموارد المذكورة بل هي لبيان المورد، و من الواضح لمن المورد لا يخصص الوارد و الذي هو ما استفدناه من الحكم الكبروي حيث لا بد للزوج من اختيار أحد المسلكين المذكورين فاما القيام بشؤون الزوجية كاملا أو التخلي و فك ذلك الرباط الزوجي المقدس. مضافا إلى أن الامام الباقر ٧ طبق هذه الكبرى الكلية على مورد آخر لا علاقة له بالعدة و لا التطليقة الثانية و هو مورد الإيلاء فقد ورد عنه ٧ أنه قال: «المولي يوقف بعد الأربعة أشهر فإن شاء (إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فإن عزم الطلاق فهي واحدة و هو أملك برجعتها [٣].
فان هذا إيماء من الإمام ٧ الى الآية الكريمة و تطبيق الحكم الكبروي فيها على حكم الإيلاء و أنه بعد الأربعة أشهر يجبر على اختيار أحد الأمرين إما الفئة و إما الطلاق، و قد جعل الامام ٧ (الفئة) إمساكا بالمعروف و جعل الطلاق تسريحا بإحسان، و في هذا التطبيق المذكور من الإمام ٧ خير شاهد على عدم اختصاص الآيات الشريفة بموارد العدة أو الإمساك بالرجعة بعد التطليقة الثانية و التسريح بعد الطلاق الثالث. و مما يشهد
[١] الوسائل الباب الرابع من أبواب الطلاق، الحديث ٧
[٢] الوسائل من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه.
[٣] الوسائل الباب العاشر من أبواب الإيلاء، الحديث ٣.