بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٦ - تاريخ التأمين
نظام تعاوني يقوم على القوانين، و الاحصائيات الحديثة. و لهذا عرف:
بأنه اتفاق بين المؤمن- الشركة- من جهة و بين شخص، أو عدة اشخاص يعبر عنهم بالمؤمن له، أو لهم- طالب التأمين- من ناحية أخرى، و بمقتضى هذا الاتفاق يتعهد المؤمن- الطرف الأول- بأن يدفع له- الطرف الثاني- مبلغا معينا من المال، أو ما يساويه بمجرد وقوع حادث معين مبين في وثيقة العقد في مقابل أن يدفع المؤمن له، أو يتعهد يدفع مبلغ يتفق عليه الطرفان يسمى بقسط التأمين. [١]
تاريخ التأمين:
و التأمين بنظرته البدائية لم يكن وليد الأيام المتأخرة بل هو موجود من زمن بعيد و إن لم يكن معروفا لدى العامة كفكرة لها قوانينها و نظمها الخاصة و لنأخذ لذلك مثلا، فان هذه المساعدات التي تصل إلى الإنسان من أقاربه و أصدقائه عند مرضه، أو حلول كإرثه به لهي نفسها فكره التأمين بشكلها البدائي.
و كذلك العادات العشائرية القاضية بجمع الدية لذوي القتيل لو صدر اعتداء من أحد أفراد العشيرة على الغير هي نفسها فكره التأمين أيضا، و ضمان حياة القاتل من القتل الذي يكون بمثابة الاقتصاص منه. هذا، و أمثاله أنواع أخر من أمثلة التأمين بشكله البدائي.
[١] نظم هذا التعريف على ضوء التعاريف الواردة في القوانين المدنية لعملية التأمين فقد نصت المادة (٩٨٣) من القانون المدني العراقي على ما يلي: (التأمين عقد به يلتزم المؤمن ان يؤدي الى المؤمن له أو الى المستفيد مبلغا من المال أو إيرادا مرتبا أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث المؤمن ضده و ذلك في مقابل أقساط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن) التأمين علما و عملا، لأحمد بديع سيفي، ص ٣٧.
و هذا التعريف يقابل نص المادة (٧٤٧) مدني مصرى كما جاء في: التأمين نظرية و تطبيقا لجليل قسطو، ص ١٦.