بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٣٤ - بيع البضاعة لو تخلف صاحبها عن تسلمها
منه للتاجر بل هو أداء لدين التاجر من مال البنك نفسه و ان كان مضمونا على التاجر فلو كان التسجيل و النقل شرطا في ذلك لم يكن من قبيل الشرط النافع للمقرض في ضمن القرض.
و هذه الجهة أعني إخراج المسألة عن إقراض البنك للتاجر بإزاء هذه المنفعة هي العمدة في تصحيح هذه المقاولة و المعاملة المقررة بين الطرفين البنك من جهة و التاجر من الجهة الثانية سواء قلنا أنها من باب الصلح، أو من قبيل العقد المستقل أو قلنا بأنها من مجرد وعد كل منهما لصاحبه بما يقوم به و قد و في كل منهما لصاحبه بوعده و لا بأس بذلك و إن لم يكن في البين عقد و معاملة ملزمة لكل منهما للآخر.
بيع البضاعة لو تخلف صاحبها عن تسلمها:
فلو تخلف صاحب البضاعة عن تسلمها بعد إنذاره من قبل البنك فهل يجوز و الحالة هذه شراء تلك الأموال لو باعها البنك لاستيفاء ما دفعه من المبالغ إلى الشركة؟ الظاهر جواز ذلك.
لأن البنك و كيل عن التاجر ببيع بضاعته عند تخلفه عن دفع ما عليه من بقية ثمنها و قد جاء ذلك صريحا في العقد الذي يوقع عليه التاجر الحاصل بينه و بين البنك فقد جاء في الشرط الثالث من شروط ذلك العقد ما يلي:
و عند تخلفي عن دفع المبالغ المستحقة لكم أو إبراء ذمتي نحوكم فلكم مطلق الحرية و بدون أشعاري مقدما ببيع البضائع المذكورة [١].
و بمقتضى هذا التصريح يكون البنك وكيلا عن صاحب البضاعة ببيعها و استيفاء حصته من أثمانها كما يتضح ذلك جليا لمن يراجع المصدر المذكور و يقف على ورقة العقد.
[١] كتاب المصارف: حسن محمد ربيع ص ٨٨.