بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١١٢ - إلزام الكفيل بدفع ما على المكفول للمكفول له
و قد نبه شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- بأن هذه التفريعات التي ذكرها الفقيه السيد الأصفهاني- ;- لعل الأصل فيها ما ذكره صاحب الجواهر ; [١].
حيث قال: «نعم في المسالك و محكي التذكرة و مجمع البرهان انما يجب عليه الإحضار عند إمكانه أما إذا لم يمكن كما إذا غاب غيبة منقطعة لا يعرف له موضع و لا خبر لم يكلف بإحضاره لعدم الإمكان و لا شيء عليه لأنه لم يكلف المال، بل قيل انه ظاهر الباقيين أيضا، لكن في القواعد لو هرب المكفول أو غاب غيبة منقطعة فالأقرب التزام الكفيل بالمال أو إحضاره مع احتمال براءته و يحتمل الصبر (و عن جامع المقاصد) أن الأول أصح لأن مقتضى الكفالة إحضار الغريم أو أداء ما عليه من المال، و الأصل بقاء ذلك الى أن يحصل المبرئ و هو المسقط للحق أو موت المكفول و أن الكفيل وثيقة على الحق كالرهن فاذا تعذر استيفاء الحق من جهة من عليه استوفى من الوثيقة»- انتهى.
و قال العلامة الحلي- ;-:
«و على الكافل دفع المكفول أو ما عليه» [٢].
و نحوه عبارة المحقق الحلي صاحب الشرائع- ;- [٣].
و الآن فهل أداء المال في عرض الإحضار أو في طوله أو أن أداء المال أجنبي عن الكفالة بالمرة، و إنما يلتجي اليه الكفيل لو حبس على إحضار المكفول فله ان يتخلص من الحبس بأداء ما على المكفول، و الظاهر هو الأخير فإن الكفالة كما تجري في الأموال فكذلك تجري في غيرها كما في كفالة المدعى عليه للحضور للمرافعة و كما في كفالة أحد الزوجين للحضور إلى الآخر.
[١] الجواهر كتاب الضمان باب الكفالة ص ٤٢٥.
[٢] تبصرة المتعلمين- كتاب الكفالة ص ٧٣.
[٣] حيث قال. «و ان أقنع كان له حبسه أو يؤدي ما عليه» ص ١٢٤ طبعة إيران.