بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٠٥ - الثاني- ان يكون تملك المال من قبل البنك تملكا ضمانيا
المستقرض فقط بل هو لمصلحة المقرض أيضا، و الذي هو صاحب المال. أما بقية الأبواب- كالكمبيالات- أو ما شاكل فان الإقراض فيه يكون لمصلحة المستقرض.
و في الحقيقة أن هذا القرض لا يتعدى بقية القروض لكنه بحيلة اقتصادية ترغيبا من البنوك إلى الناس في إيداع أموالهم حفظا لها من التلف، و تعويدا لهم على الادخار.
فهو قرض حقيقة بعنوان الإيداع، و إلا فهو أجنبي عن الأمانة الشرعية نعم هناك صورة يصح فيها هذا النوع من الإيداع، و لو كانت نتيجته القرض و تصويرها: أن لا يكون إعطاء الفائدة من قبل الأمين مأخوذا كشرط في عقد القرض من طرف المقرض بل أن صاحب المال يقرض البنك المبلغ الذي عنده من دون شرط إلا أن البنك تفضلا منه يخصص مقدارا من الأرباح التي تحصل لدية ليضيفها إلى أصل المال، و ليس ذلك من الربا كما قال المحقق:
«القرض إذا شرط فيه المقرض الفائدة كان حراما، و أما لو لم يشترط الفائدة بل التزم المستقرض إعطاء الفائدة فهو ليس من الربا» [١].
و بناء على هذا فتصح هذه المعاملة، و لا تكون من الربا. إلا أنه لا يمكن تنزيل معاملات الودائع في البنوك عليه، إذ أن دفع الفرق بإزاء إيداع المال و أن لم يصرح فيه بين المتعاقدين إلا أنه مما تباني عليه الطرفان فهو منظور أساسى لكلا الطرفين المودع و المودع عنده فيكون شرطا ضمنيا و مع ذلك لا تكون هذه المعاملة صحيحة لاشتمالها على الربا.
و هل يخرج هذا النوع من الإيداع على العارية الشرعية؟
[١] الشرائع- البحث عن الديوان ص ١٢٧ و لدى مراجعتي لعبارة المحقق المذكورة لم أجدها في الشرائع بهذا النص بل وجدت ذلك كما يلي «فلو شرط النفع حرم و لم يفد الملك نعم لو تبرع المقترض بزيادة في العين أو الصفة جاز» كتاب التجارة- المقصد الخامس في القرض؟