مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣١ - إعلام جهال بحقيقة الحقائق بأسنة نصوص كلام سيد الخلائق
ممتثل و منهم غيره فلا يكون فعله لمنفعته لكمال غناه، و إنما يوجد اللّه على نحو ما علم.
فالأشياء إنما تستند إلى المشيئة و لا تسند هي لغيرها و إنما علم اللّه أن نور محمد صلى اللّه عليه و سلم سبب لكل موجود و آدم و غيره و أن جسد آدم سبب لظهور جسده صلى اللّه عليه و سلم.
كتبه عبد اللّه الأحسن بن محمد بن أبي جماعة البعقيلي أمنه اللّه و رضي عنه و أرضاه و قبله، و أرضى جميع من أحب و أمعن النظر بعين الرضى فيه، بعد عصر يوم الأحد سادس عشر من ربيع الأول، جعله اللّه مقبولا في أعين الأمّة المصطفاة المجتباة و أفاض علي سر نبوّته و شريعته، و أكرمني و جميع إخواني بالصدق فإن هذا المحل لا مجال فيه للعقل و إنما هو سوق الإيمان بما استنبطه الراسخون من أبحر الشرع فالعقل ملجم ب لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشّورى: الآية ١١]، ليس لك من الأمر شيء فهذه نفحات رحمانية تقبل و تشم و تضم إلى المهج، و قرّة أعين البصائر نفع اللّه به المسلمين آمين و صلّى اللّه على سيدنا محمد و على آله.