مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٢٩٢ - مولد العروس
يوم يشفع في العباد * * * قوله مطلق مباح
ريش جفنه و العيون * * * مثل زهر الياسمين
قوّست تحت الجبين * * * مثل نون في الطّلاحي
خدّه أحمر مورّد * * * لحظه هندي مجرّد
رنّم القمري و غرّد * * * في معانيه الملاح
له على الخدّ شامة * * * أكتافه فيها علامة
قد ظلّلته الغمامة * * * وجهه مثل الصّباح
أنفه أبلوج سكّر * * * ريقه سكّر مكرّر
حقّق العاشق و قرّر * * * في مزاياه الملاح
عنقه ما وردي رومي * * * صدره كنز العلوم
و الثّريّا كالنّجوم * * * من مزاياه الملاح
بطنه طيّ الحرير * * * يوم يشتدّ الزّفير
كلّ عاص مستجير * * * بابن زمزم و البطاح
كفّه جوهر صفتها * * * و الأصابع زيّنتها
و الأظافر كلّلتها * * * من كفوفه السّماح
كعبة اللّه يا جماعة * * * تنجلي في كلّ ساعة
ذا محمّد له شفاعة * * * حوضه ما له نزاح
و الصّلاة ألفين مرّة * * * على النّبي ذكره مسرّة
كلّ واحدة بعشرة * * * قالها أهل الصّلاح
فلما كان أوّل ليلة من الشّهر التّاسع من شهر ربيع الأوّل حصل لآمنة السّرور و الهنا، و في الليلة الثانية بشّرت بنيل المنى، و في اللّيلة الثّالثة قيل لها: لقد حملت بمن يقوم بحمدنا و شكرنا، و في الليلة الرابعة سمعت تسبيح الملائكة في السّما، و في الليلة الخامسة رأت الخليل ٧ و هو يقول: أبشري يا آمنة بصاحب القدر و الثّنا. و في اللّيلة السادسة كمل عندها الفرح و الهنا. و في الليلة السابعة سطع النّور و ما ونى، و في الليلة الثامنة طافت الملائكة حولها لمّا قرب وضعها و دنا، و في الليلة التّاسعة بدا سعدها و الغنى، و في الليلة العاشرة هلّلت الملائكة بالشّكر و الثّنا، و في الليلة الحادية عشر زال عن آمنة التّعب و العنا، قالت آمنة: و في الليلة الثانية عشر من ربيع الأول أخذني طلق شديد و كانت ليلة الاثنين فأخذني رعب فبكيت على نفسي و وحدتي، فبينما أنا كذلك و إذا بالحائط قد انشقّ و خرج منه ثلاث نسوة كأنهنّ النّخل الطّويل يشبهن بنات عبد مناف