مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٨٩ - بلوغ القصد و المرام بقراءة مولد خير الأنام
و مفاتيح الجنّة بيدي، و لواء الحمد بيدي، و أنا أكرم ولد آدم على ربي يطوف عليّ ألف خادم كأنهم اللؤلؤ المكنون».
و قد ذكر اسمه صلى اللّه عليه و سلم مع اسم اللّه تعالى في الشّهادة و التشهد و الأذان، و يؤذن باسمه يوم القيامة. و كتب اسمه الشريف على العرش و على كل سماء و على الجنان، و كتبه اللّه تعالى نبيّا و آدم بين الروح و الجسد، و ختم به النبوءة و الرسالة و أعطاه المقام المحمود و لواء الحمد و الشفاعة العظمى، و الوسيلة و الفضيلة و أعلى ذكره الكريم في الأولين و الآخرين، و نوّه بقدره الرفيع حين أخذ على النّبيين الميثاق، و جعل ذكره في فواتح الرسائل و خواتمها و شرّف به الخطباء على المنابر، و زيّن بذكره أرباب الأقلام و المحابر، و نشر ذكره في الآفاق شرقا و غربا و بحرا و برا، و في السماوات السبع و عند المستوى و سائر الملائكة المقرّبين من الكروبيين و الروحانيين و العلويين و السفليين و جعله في قلوب المؤمنين فترتاح أرواحهم، و ربما تميل من طرب سماع اسمه أشباحهم إلى غير ذلك مما يزيده اللّه تعالى به جلالة و تعظيما و تبجيلا و تكريما يوم القيامة على رءوس الأشهاد من الأولين و الآخرين و الملائكة أجمعين ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤) [الجمعة: الآية ٤].
اللّهم صلّ على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق
و الخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق
و الهادي إلى صراطك المستقيم
و على آله حق قدره و مقداره العظيم
فارفعوا إخواني أكفّ الضّراعة و الابتهال، و اقرعوا باب مولانا الكبير المتعال، و قولوا بلسان خاضع و قلب خاشع و عيون تسكب العبرات، و جسوم تصعّد بالخوف منه تعالى الزّفرات: اللّهم إنك تعلم أنه لا سبب لنا نعتمد عليه، و لا ركن لنا نفزع إليه، فلا تشوّف لنا إلّا إليك و لا عذر لنا بين يديك، فإن رددتنا لوصفنا فإلى أين يذهب الطّريد، و إن رحمتنا على ما فينا فأنت أرأف بالعبيد. اللّهمّ إنك لست بإله استحدثناه، و لا بربّ استبدعناه، و لا كان قبلك من إله فنلجأ إليه و نذرك، و لا أعانك على خلقنا أحد فنشرك بك، تباركت و تعاليت يا من لا يمقت المترددين و لا ينهر السائلين يا سميع أنين