مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٨٨ - حرف الكاف
قصدتم إلى خير الورى نلتم المنى * * * فباللَّه عزّوني فإنّي موثق
قعدت و سرتم أيّ ذنب جنيته * * * فقيّدني عنه و غيري مطلق
قليل التّقى عاص مصرّ مسوّف * * * غريق أنا بالمصطفى أتعلّق
قسا القلب ممّا توالت إساءتي * * * فكن شافعي ما زلت بالخلق ترفق
قدمت على الأخرى و ما تمّ زاد لي * * * سوى حبّكم إني به أتوثّق
قنعت بما قد قلّ من نشر مدحكم * * * فإنّ قليلا منه للذّنب يمحق
قصوري عن مدحي علاه عرفته * * * و لو سبعة من أبحر تتدفّق
حرف الكاف
كلفت بأمداح النّبيّ محمّد * * * ألا فاسمعوا ما عن فضائله أحكي
كبير جليل مجتبي فوق رسله * * * فها هو بين الرّسل واسطة السّلك
كدارة بدر وجهه بين صحبه * * * أتخفى على النشّاق رائحة المسك
كسى اللّه ذاك الوجه نور هداية * * * فذلّ بها من ضلّ في ظلم الشّرك
كريم حليم أخذه العفو عرفه * * * متى واجه الجاني يواجه بالتّرك
كذا كان لا حلم يقارب حلمه * * * و لا هدي فاق الناس بالهدي و النسك
كأحمد ما في الرسل هذا اعتقادنا * * * و لا شكّ هل في الشمس في الظّهر من شكّ
كمال جمال في علوّ جلالة * * * له هيبة ذلّت لها هيبة الملك
كأنّا به في الحشر و الرّسل قد جئت * * * و أحمد في جاه يجلّ عن الدّرك
كفيل اليتامى عصمة لعصاتنا * * * هو السّتر في الدّنيا و أخرى من الهتك
كثير العطايا يتبع العسر يسره * * * يبادر أسرى الضّيق و الضّنك بالفكّ
كفاه من الدّنيا كفاف و لم يزد * * * و لا مال حاشاه لمال و لا ملك
كراكب بحر ما حوى غير زاده * * * يخفّف أثقالا ليسرع في الفلك
كذلك أوصانا فيا سوء حالنا * * * حملنا ثقيلا كيف باللَّه لا نبكي
كشفنا ستورا عن ذنوب كثيرة * * * و لولاه عوجلنا من اللّه بالهلك
كرهنا زماما ليس فيه نزوره * * * فسيروا بنا نسعى إلى القمر المكّي
كلا اللّه قبرا قد حواه و ضمّه * * * لقد ضمّ مولى العرب و العجم و التّرك
كفاك من العصيان يا نفس فانهضي * * * إليه و خلّي كلّ شاغلة عنك
كسبت ذنوبا ما لها غير جاهه * * * فذاك الذي يرجو المصرّ على الإفك