مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٨٧ - حرف القاف
فسبحان من أعطاك عزّا على الورى * * * بدنيا و في يوم المعاد يضعّف
فتشفع في كلّ الخلائق للذي * * * تكون لديه بالشفاعة تتحف
فهنّاك من أعطاك ما أنت آمل * * * و يرضيك فينا حين للحشر نوقف
فذلك وعد اللّه في سورة الضّحى * * * و ها هو وعد اللّه ما هو مخلف
فلا تنس يا خير من وطىء الثّرى * * * إذا النار للعاصي تنادي و تهتف
فعندي ذنوب أرهقتني مذلّة * * * عسى عزّكم للذّلّ عنّي يكشف
فو اللّه إني مذنب جئت هاربا * * * إليك فأنت الكهف للكلّ تكنف
فخذ بيدي أنت المنجيّ لمن جنى * * * و جان أنا عاص على النّفس مسرف
فقير و محتاج عديم و معسر * * * تصدّق على المحتاج زاد التّلهّف
فقد بسط الجاني إليك يمينه * * * فمنّ عليه لم تزل تتعطّف
فمثلي من يجني و مثلك شافع * * * لجاهك يا خير الورى أتشرّف
فبيني و بين الرّبّ وحشة من أسا * * * فكن لي إذا ما الأرض بالعرض ترجف
حرف القاف
قفوا و اسمعوا نطقي بمدح محمّد * * * رسول صدوق عن هوى ليس ينطق
قديما بدا قبل النّبيين فضله * * * فإن قدّموا بعثا ففي الفضل يسبق
قضى اللّه أن لا يلحق الرّسل لاحق * * * و لا أحد منهم بأحمد يلحق
قرأنا أحاديثا صحاحا بأنه * * * عليه لواء الحمد في الحشر يخفق
قياما له الأملاك و الرّسل تحته * * * و من حوله صفّوا و حفّوا و أحدقوا
قطعنا بأن لم يخلق اللّه مثله * * * قديما و لا في آخر هو يخلق
قواه بتقوى اللّه شيد بناؤها * * * و كان مع التّقوى من اللّه يشفق
قويّ و لكن ليّن في أناسه * * * رفيق و لكن بالمساكين أرفق
قريب لأرباب الحوائج ما ترى * * * لأحمد حجّابا و لا الباب يغلق
قضاء جرى أن يدخل الخلد أوّلا * * * كما أوّلا عنه الثّرى يتشقّق
قل الحقّ هل تدري لأحمد مشبها * * * فبادر و قل لا لا فإنّك تصدق
قري طيبة طابت بطيب محمّد * * * و مذ حلّ فيها فهي بالمسك تعبق
قصور حماها مشرقات بنوره * * * بلى منه نور الغرب و الشّرق مشرق
قباب قبا أمّوا لطيبة أسرعوا * * * بأحمد لوذوا تسعدوا و توفّقوا