مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٧٩ - حرف الزاي
رأسنا بمن راياته تخرق العلا * * * و قد عقدت في حضرة القدس بالنّصر
رحيلا رحيلا يا عصاة لطيبة * * * فإنّ بها الأوزار ترمى عن الظّهر
رواحلنا حثّوا لقبر محمّد * * * و لو أنّنا نمشي على لهب الجمر
رضينا ذهاب الرّوح فيه و من لنا * * * بزورته نحظى و يجري الذي يجري
رزئت بزلّات بها العمر قد مضى * * * فإن هو لم يشفع فوا ضيعة العمر
رجائي به علّقته يوم مبعثي * * * إذا قمت بالأوزار قد حرت في أمري
رثا لي عدوّي من ذنوبي و قبحها * * * فكفّرتها بالمدح في شافع الحشر
رجا بالتّقى قوم نجاة و إنّني * * * فقير من التّقوى و فيه غنى فقري
حرف الزاي
زنوا فضل كلّ الرّسل مع فضل أحمد * * * ترو فضله عن فضلهم يتميّز
زكا قدره من ذا يباهيه في العلا * * * يبارز من أمسى له العرش يبرز
زمام المعالي في يديه مقلب * * * و أعلامه في ذروة العزّ تركز
زيادته يوم المزيد على الورى * * * تبين إذا ما بالشفاعة يبرز
زحاما ترى للرّسل تحت لوائه * * * و كلّ نبيّ باللّوى متعزّز
زعيم بتعجيل الشّفاعة عند ما * * * أولو العزم عنها في القيامة تعجز
زوى زينة الدّنيا التي هي للفنا * * * و أمسى إلى دار البقا يتجهز
زخارف دنيانا لأحمد لم ترق * * * و لا كان من شيء بها يتحيّز
زهادته فيها و قد عرضت له * * * دليل بأنّ القلب للحقّ مبرز
زيوفا رأى كلّ النقود التي بها * * * و من مثله في نقد دنيا يميّز
زكيّ صدوق القول أيّد قوله * * * كتاب عزيز باهر النّظم معجز
زهت طيبة تختال فخرا بأحمد * * * و لم لا و فيها قبره متحيّز
زجرنا إليها العيس نطوي بها الفلا * * * نحثهثها نحو الشّفيع و نهمز
زففنا إليه العيس نطلب رفده * * * فعدنا و كلّ بالعطايا مجهّز
زكاة على الأبدان تسعى لقبره * * * فسيروا و زوروا و الغنائم أحرزوا
زيارته تمحو الذّنوب و عنده * * * صنوف المعالي و السّعادة تكنز
زللنا فزلزلنا الجبال بجرمنا * * * و لولاه وافانا العذاب منجّز
زفير لظى عنّا يردّ بجاهه * * * إذا هي من غيظ تكاد تميّز