مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥٥٥ - القصيدة المضريّة للإمام البوصيري
و عدّ أضعاف ما قد مرّ من عدد * * * مع ضعف أضعافه يا من له القدر
كما تحبّ و ترضى سيّدي و كما * * * أمرتنا أن نصلّي أنت مقتدر
مع السّلام كما قد مرّ من عدد * * * ربّي و ضاعفهما و الفضل منتشر
و كلّ ذلك مضروب بحقّك في * * * أنفاس خلقك إن قلّوا و إن كثروا
يا ربّ و اغفر لقاريها و سامعها * * * و المسلمين جميعا أينما حضروا
و والدينا و أهلينا و جيرتنا * * * و كلّنا سيّدي للعفو مفتقر
و قد أتيت ذنوبا لا عداد لها * * * لكنّ عفوك لا يبقي و لا يذر
و الهمّ عن كلّ ما أبغيه أشغلني * * * و قد أتى خاضعا و القلب منكسر
أرجوك يا ربّ في الدّارين ترحمنا * * * بجاه من في يديه سبّح الحجر
يا ربّ أعظم لنا أجرا و مغفرة * * * فإنّ جودك بحر ليس ينحصر
و اقض ديونا لها الأخلاق ضائقة * * * و فرّج الكرب عنّا أنت مقتدر
و كن لطيفا بنا في كلّ نازلة * * * لطفا جميلا به الأهوال تنحسر
بالمصطفى المجتبى خير الأنام و من * * * جلالة نزلت في مدحه السّور
ثمّ الصلاة على المختار ما طلعت * * * شمس النّهار و ما قد شعشع القمر
ثم الرّضا عن أبي بكر خليفته * * * من قام من بعده للدّين ينتصر
و عن أبي حفص الفاروق صاحبه * * * من قوله الفصل في أحكامه عمر
وجد لعثمان ذي النّورين من كملت * * * له المحاسن في الدّارين و الظّفر
كذا عليّ مع ابنيه و أمّهما * * * أهل العباء كما قد جاءنا الخبر
سعد سعيد بن عوف طلحة و أبو * * * عبيدة و زبير سادة غرر
و حمزة و كذا العبّاس سيّدنا * * * و نجله الحبر من زالت به الغير
و الآل و الصّحب و الأتباع قاطبة * * * ما جنّ ليل الدّياجي أو بدا السّحر