مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٥١١ - المقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقدّمة
إن الحمد للَّه نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ به من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا.
أما بعد، فإن خير الحديث كتاب اللّه، و خير الهدي هدي محمد صلى اللّه عليه و سلم، و شر الأمور محدثاتها، و كل محدثة بدعة، و كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة في النار.
و بعد، فلما لم تعد أكثر الموالد تفي بحاجة العصر- تبعا لسنّة التطور- لذا رأينا أن نعرض سيرة الرسول العظيم محمد صلى اللّه عليه و سلم عرضا جديدا، يأخذ منها القارئ عبرة و توجيها. و قد توخينا أن نسرد ما صح من سيرة النبي صلى اللّه عليه و سلم و أقواله بأسلوب مبسط سهل ليس فيه تعقيد و لا حشو. و قد حافظنا فيه على النهج القديم في الموالد المقفاة التي يسهل إنشادها و حفظها.
و إننا نلفت أنظار المسلمين إلى أن تلاوة سيرة الرسول صلى اللّه عليه و سلم لا ينبغي أن تقتصر على وقت مولده أو في مناسبات معينة فقط، بل يجب علينا دراسة هذه السيرة العظيمة، من عدة كتب صحيحة على الدوام، لنستفيد نحن و أهلونا بما فيها من توجيهات، تثير فينا حماسة الإيمان، و قوة العزيمة، و الجرأة في الحق، للاندفاع في طريق الجهاد و الإصلاح الاجتماعي.
قال الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه: «إنا لنروي أبناءنا مغازي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كما نحفظهم السورة من القرآن!».
نسأل اللّه سبحانه أن يجعل عملنا خالصا لوجهه، ويلهم المسلمين التمسك بسنّة نبيّهم و التأسي بأخلاق هذا الرسول الكريم الذي بعث ليتمّم مكارم الأخلاق، و أرسل رحمة للعالمين.