مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٤٦٤ - محلّ القيام
و ذا بعض ما أعطي و خصّ نبيّنا * * * و ما حصر ما قد حاز و سعي و إمكان
إلى هاهنا كفّا الطّراد اهتمامه * * * جواد مقالي في مهامة تبيان
و من فدفد الإيضاح أفضى نهاية * * * لقد أبلغ الإملاء وارد ربّان
إلهي روّح روحه و ضريحه * * * بعرف شذيّ من صلاة و رضوان
فيا مانح الطلّاب كلّ عطيّة * * * إذا رفعوا صفر اليدين بإذعان
تنزّهت في ذات و وصف عن السّوى * * * بلا شبه تعطي و تقضي بحرمان
قديم من الآزال حقّ لك البقا * * * فليس على غير سوائك تكلان
لقدرتك العليا دام استنادنا * * * بفضلك يا مفضال تهدي لحيران
بنورك يا اللّه ندعوك جهرة * * * و بالمصطفى منجي الأسير مع العان
إليك توسّلنا به و هو ذخرنا * * * كذا بنجوم الآل إكليل تيجان
هداة الورى و الصّحب طرّا بأسرهم * * * و لا سيّما صهريه أيضا و أختان
و أحبار هذا الدّين من سار ذكرهم * * * مسير القطا و القطر في كلّ عمران
و من في الزّوايا بالخمول لقد رضوا * * * و لم يكحلوا بالنّوم سهر أجفان
فيا ربّ وفّقنا لإخلاص نيّة * * * بقول و فعل و اختمنّ بإيمان
و إنجاح مطلوب و إبلاغ مقصد * * * كذا و تقينا كلّ شرّ و خذلان
و ما قد ظننّا فيك من حسن ظنّنا * * * تحقّق و تكفينا أذيّة شيطان
و لا تجعلنا كالذي قد هوى به * * * هواه إلى دار البوار بخسران
و تدني لنا من حسن إيقان ربّنا * * * جنيّ قطاف بل و تغفر للجان
و عمّ لهذا الجمع منك برحمة * * * و مغفرة تنجيه من هول نيران
و عن غيرك اللّهمّ حقّق غناءنا * * * و أصلح ولاة الأمر في كلّ بلدان
و آمن لنا الرّوعات و أصلح رعيّة * * * و أيّد ملوك الدّين من آل عثمان
و وفّق لما ترضاه في كلّ حالة * * * ملوك بني الزّهراء في أرض نعمان
و أعظم إلهي الأجر منك لكلّ من * * * لذي الخير أجرى من كهول و شبّان
و آمن و أخصب سوح طه تحسّنا * * * و قاصي بلاد المسلمين مع الدّان
و رخّص لنا الأسعار جودا و منّة * * * و منّ بغيث صيّب و بهتّان
و بالعفو و الغفران فامنن تكرّما * * * لناظم عقد عزّ عن قدر أثمان
عبيدك زين العابدين هو الذي * * * محمّد الهادي أبوه و سبطان