مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٤٣١ - إرضاع حليمة السّعديّة له صلى اللّه عليه و سلم
يا ربنا صلّ و سلّم أبدا * * * على النبيّ الهاشميّ أحمدا
ذكر رضاعه صلى اللّه عليه و سلم
قد أرضعته أمّه الكريمة * * * و بعدها ثويبة الحكيمة
و هي التي قد بشّرت أبا لهب * * * بمولد رسول سيد العرب
و حين بشرته بالمحمود * * * أعتقها بشرا بذا المولود
و من هنا خفّف عنه الباري * * * عذابه و هو من أهل النار
فإنّ عباسا رأى أبا لهب * * * بعد الممات في عذاب و تعب
قال له ما ذا لقيت قال * * * لم ألق خيرا بعدكم أو مالا
بل لم أزل في شدّة و خيبة * * * لكن بعتقي أمتي ثويبة
سقيت في هذي مشيرا حقا * * * لنقرة الإبهام فاغنم عتقا
و في رواية يخفف عنّي * * * من العذاب ليلة الاثنين
و حيث صحّ ذا و كان كافرا * * * فكيف بالمسلم يغدو شاكرا
طوبى لمن يفرح بالنّبيّ * * * يدرك كلّ مقصد سنيّ
يا ربنا صلّ و سلّم أبدا * * * على النبيّ الهاشميّ أحمدا
إرضاع حليمة السّعديّة له صلى اللّه عليه و سلم
و أرضعته البرّة الكريمة * * * ذات الوفا السّعدية الحليمة
و كان من عادة أهل مكّة * * * أن يبعثوا الأولاد للبادية
لكي يعيشوا في الهوا النقيّ * * * و يرجعوا بالجسد القويّ
قالت حليمة فما منا امرأة * * * من اللواتي جئن من تلك الفئة
إلّا و قد جاءوا إليها بالصّبيّ * * * و لم تكن تدري بأنه نبيّ
قالت فتأباه النّسا لزيما * * * لكونه في أهله يتيما
و حيث كان الغير لم يحصل لي * * * أخذته و جئت نحو رحلي