مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣٨٥ - جواهر النّظم البديع في مولد الهادي الشّفيع الله
و زاد قربي حين زال بعديعيني رأت ثلاثة أعلاما
اثنين في شرق و غرب قاما
كأنّما قد بشّر الأناما * * * و الفرد فوق الكعبة استقاما
علامة لنصره و المجدو بعد أن كنت كذا على هدى
أخذني المخاض و النّور بدا
و لم يزل مخفّفا مشدّدا * * * حتّى وضعت ولدي محمّدا
أسعد مولود فتمّ سعدي
محل القيام.
إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً.
اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد و على آله و صحبه و سلّم.
قد ولدته أمه فأسفرا * * * منظّفا مطيّبا معطّرا
لم تر فيه وسخا و قذرا * * * مكمّلا مختتنا مطهّرا
مقطوع سرّة بغير حدّو قد بدا نور به مصطحبا
منها بدا و لم يزل ملتهبا
حتّى أضاء مشرقا و مغربا * * * رأت قصور الشّام منه و الرّبى
رأت بعيني رأسها عن بعدقالت و كان ساجدا إذ نزلا
و خاضعا لربّه مبتهلا
ثم من السّماء نحوي أقبلا * * * سحابة فغيّبت خير الملا
و قائلا طوفوا بخير عبدطوفوا به كي يعلم الأخبارا
مشارقا مغاربا بحارا
ليعرفوه السّيّد المختارا * * * باسم و صورة و نعت سارا
يمحى به الشّرك و كلّ جحدفانكشفت عنه سريعا فبدا
و عاد لي كما مضى مؤيّدا
على يديه حين وضعي اعتمدا * * * ثمّ ملا بتربة الأرض اليدا
علامة لملكها من بعدو رفع الرأس إلى السّماء
ملتفتا لعالم البهاء