مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣٣٢ - الأسرار الربانيّة في مولد النّبي صلى اللّه عليه و سلم
أعظم شهدان، و كان على ذروة الصّمت و التأنّي و الوقار و حسن الأدبيّة، و النّظافة و الظّرافة اللذين هما من أعظم النّفعان، و حسن المعاشرة و الرّأفة بأهله و الجماعة الصّحبيّة، و الكمال و الجلال و الجمال و العرفان و التّوبة و الإنابة و الأوبة و الصّوم و الصّلاة النّفليّة، و الكرم و الودّ و البغض في اللّه و الحنان، عظيم الصّفح عمّن أساءه.
و ها نحن نختم بالأدعية المرجيّة، لأنّه لا يحصر ما له فلنمسك البسط و نقبض العنان، و نقول: رضي اللّه تعالى عن سائر أصحابه خصوصا أبا بكر و عمر و عثمان و عليّا و باقي الأصحاب و الاليّة، و لا سيّما فاطمة و الحسن و الحسين و سائر الأهل و من تبعهم بإحسان.
اللّهمّ صلّ و سلّم على الذّات المحمديّة
و اغفر لنا ما يكون و ما قد كان
ثمّ ارفعوا أيديكم يا معشر الحاضرين و السّامعين إلى التي هي قبلة الدّعوات العليّة، فإنّ الدّعاء مستجاب عند هذا المكان: اللّهمّ لك الحمد كما يليق بك و كذا الشّكر يا من لك الصّفات السّنيّة، نسألك اللّهمّ بذاتك و صفاتك و أسمائك الحسان أن تصلّي و تسلّم على سيّدنا و مولانا محمّد بقدر عظمتك الذاتيّة، و آله و صحبه و سائر الخلّان، و نسألك اللهمّ باسمك العظيم الأعظم و رضوانك الأكبر ذي الأنوار السّطوانيّة، و نسألك اللهمّ باسمك الطّاهر الطيّب المبارك يا حنّان، الذي إذا دعيت به أجبت و إذا سئلت به أعطيت أوفر عطيّة، و إذا استرحمت به رحمت و أنت أهل الرّحمة يا رحمن، و إذا استفرجت به فرّجت أن تفرّج عنّا ما نحن فيه من الأضياق الكدريّة، و أن تأخذ بيد كلّ منّا إلى مقصده يا واسع الوهبان، و أن تهيّئ لنا من الأسباب ما تخرجنا به من هذه الأحوال الرّديّة، و أن تنقلنا إلى حضرة الجود و الوسعان، و أن تدخلنا في شفاعة نبيّك سيّدنا و مولانا محمّد صلى اللّه عليه و سلم العموميّة و الخصوصية، و أن ترزقنا جواره في أعلى الجنان، و أن تمتّعنا بأسماعنا و أبصارنا و القوّة البديعيّة، و أن تكفينا شرّ البرص و الجذام و الأمراض و الجنان، و نعوذ بك اللهمّ من كلّ آفة و محنة و عاهة و زلزلة و شدّة و عصبيّة و ذلّة و غلبة و قلّة و جوع و عطش و مكر و أن نهان، و فقر و فاقة و حاجة إلى مخلوق و ضيق و وباء و بلاء و غرق و حرق و فتنة في الدّين و الدّنيا الحقيريّة، و حرّ و برد و سرق و نهب و غيّ و ضلالة و تهمة و زلل و طغيان و همّ و غمّ و خطأ و مسخ و قذف و خسف و علّة و هامة و فضيحة صوليّة، و هلكة و خلّة و عقاب و عذاب و معصية و قبيحة في الدّاران، و نعوذ بك اللّهمّ من الاستدراج و الأخذ و الجور و الظّلم و السّحر و الحسد و الغدر و الكيديّة و العداوة و القدح