مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٢٨٦ - مولد العروس
تأدّب يا قلم، و عزّتي و جلالي لو لا محمّد ما خلقت أحدا من خلقي. فعند ذلك انشقّ القلم نصفين من هيبة اللّه تعالى و صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى صار له رجيف كالرّعد القاصف، ثمّ كتب: محمّد رسول اللّه، فمن صلّى عليه بشّر يوم القيامة بالقدوم عليه.
يا نفس نلت المنى فاستبشري و سلي * * * هذا الحبيب و هذا سيّد الرّسل
هذا الذي ملأت قلبي محبّته * * * هذا الذي سهرت من أجله مقلي
هذا الذي في مقام الحشر شافعنا * * * إذا استغثنا به من شدّة الوجل
هذا الذي جاء للأبحار مالحة * * * فمجّ فيها فصار الماء كالعسل
هذا الذي ردّ عينا بعد ما قلعت * * * و ريقه قد شفى عين الإمام علي
يا درّة الأنبياء يا روضة العلما * * * يا ملجأ الغربا يا سيّد الرّسل
كن شافعي سيّدي يوم الحساب غدا * * * من حرّ نار بها الأحجار كالشّعل
و عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما عن النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم أنّه قال: «من صلّى عليّ مرّة واحدة صلّى اللّه عليه بها عشرا، و من صلّى عليّ عشرا صلّى اللّه عليه بها مائة مرّة، و من صلّى عليّ مائة مرّة صلّى اللّه عليه بها ألفا، و من صلّى عليّ ألف مرّة حرّم اللّه شعره و جسده على النّار» [١].
و قال صلى اللّه عليه و سلم: «أكثركم عليّ صلاة أكثركم أزواجا في الجنّة» [٢].
و قال صلى اللّه عليه و سلم: «أنا في قبري حيّ طريّ من صلّى عليّ صلّيت عليه و من سلّم عليّ سلّمت عليه» [٣]. فصلّوا عليه و سلّموا تسليما.
شعر:
صلّوا على خير الأنام * * * المصطفى بدر التّمام
صلّوا عليه و سلّموا * * * يشفع لنا يوم الزّحام
يا ليت شعري هل أرى * * * ذاك الضّريح الأنورا
[١] رواه بقسمه الأول ابن حبّان في صحيحه، حديث رقم (٩٠٥) و (٩٠٦) و (٩١٣) [ح ص ١٨٦ و ١٨٧ و ١٩٥] و رواه أبو يعلى في مسنده حديث رقم (٤٠٠٢) [٧/ ٧٥] و رواه غيرهما.
[٢] هذا الحديث لم أجده بهذا اللفظ فيما لديّ من مصادر و مراجع.
[٣] هذا الحديث لم أجده بهذا اللفظ فيما لديّ من مصادر و مراجع. و إنما أورده إبراهيم الحسيني في البان و التعريف عن ابن عمر بلفظ: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «خلق اللّه لي ملكين يردان السلام علي من سلم علي من شرق البلاد و غربها إلا من سلم علي في داري فإني أرد عليه بنفسي و لا سيما أهل المدينة فإني أرد عليهم لأحسابهم و أنسابهم قلنا و هل تعرفهم يا رسول اللّه و هم يتناسلون من بعدك فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: و هل لا يعرف الجار جاره و كرره» [٢/ ٢٦٣].