مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ١٩٧ - قصة المولد النبوي لخير البرية ملخصة من سيرته الزكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نحمدك اللّهمّ رافع الخضراء و باسط الغبراء، و ملهم الحمد و الثّناء، تقدّست ذاتك، و تسامت صفاتك، فسبحانك من منعم وسعت نعمته كل سابح في الماء، و سانح في الهواء، و مستكنّ في الأحشاء، و مسبّح في الأرض و السماء، و نشهد أنك أنت اللّه وحدك لا شريك لك في تصرفاتك، و لا شبيه لك في ذاتك و أفعالك و صفاتك، و نشهد أنّ سيّدنا محمدا عبدك و رسولك و مصطفاك في سائر مخلوقاتك، فصلّ اللّهمّ على هذا النبيّ الهمام، علم الأعلام، مهبط الوحي و الإلهام، سيّد العرب و العجم، و شمس الهداية و مصباح الظلام، و على آله المهتدين بهديه، و صحابته المتّبعين لما جاء به.
أما بعد، فبشرى لنا معشر المسلمين، بهذا النبي الأمين، المبعوث رحمة للعالمين، المرسل في الأمّيّين، دعوة أبيه إبراهيم، و بشّرى عيسى و النّبيين، هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) [الجمعة: الآيتان ٢، ٣].
وَ إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦) [الصّف: الآية ٦].
وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١) [آل عمران: الآية ٨١].
عليك يا رسول اللّه من صلوات اللّه و تسليماته و تحيّاته و بركاته، ما يماثل قدرك العظيم، و يعادل فضلك الفخيم.
اللّهمّ صلّ على هذا النّبي الكريم، صاحب الخلق
العظيم، صلاة لا نهاية لها كما لا نهاية
لكمالك و عدّ كماله
و في صحيح مسلم عن واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه، عن النّبي صلى اللّه عليه و سلم أنه قال: «إنّ