مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ١٨٥ - مولد الديبعي أو مختصر في السيرة النبويّة
ثم الصّلاة و السّلام * * * على شفيع الأنام
و الآل نعم الكرام * * * و الصّحب و التّابعين
تمت.
هذه القصيدة يحسن الإتيان بها بعد المولد أو يأتى بالقصيدة التي بعدها في مدح أهل البيت.
ما أرسل الرّحمن أو يرسل * * * من رحمة تصعد أو تنزل
في ملكوت اللّه أو ملكه * * * من كل ما يختصّ أو يشمل
إلّا و طه المصطفى عبده * * * نبيّه مختاره المرسل
واسطة فيها و أصل لها * * * يعلم هذا كل من يعقل
فلذ به في كل ما ترتجي * * * فهو شفيع دائما يقبل
و عذ به من كلّما تشتكي * * * فإنه المأمن و المعقل
و حطّ أحمال الرّجا عنده * * * فإنّه المرجع و الموئل
و ناده إن أزمة أنشبت * * * أظفارها و استحكم المعضل
يا أكرم الخلق على ربّه * * * و خير من فيهم به يسأل
قد مسّني الكرب و كم مرة * * * فرّجت كربا بعضه يذهل
و لن ترى أعجز مني فما * * * لشدّة أقوى و لا أحمل
فبالذي خصّك بين الورى * * * برتبة عنها العلا ينزل
عجّل بإذهاب الذي أشتكي * * * فإن توقفت فمن أسأل
فحيلتي ضاقت و صبري انقضى * * * فلست أدري ما الذي أفعل
فأنت باب اللّه أيّ امرئ * * * أتاه من غيرك لا يدخل
صلّى عليك اللّه ما صافحت * * * زهر الرّوابي نسمة شمأل
و الآل و الأصحاب ما غرّدت * * * ساجعة أملودها مخضل
مسلما ما فاح عطر الحمى * * * فطاب منه النّدّ و المندل
و هذه الثانية في مدح أهل البيت.
دليل حبّي إليكم واضح و جلي * * * و كم بكم آل طه ينجلي و جلي
و لي شواهد صدق في محبّتكم * * * روحي بها اعترفت في سابق الأزل
و نسبتي لكم بالرّقّ قد شرّفت * * * و عن هواكم فؤادي قط لم يحل
و لم أزل راويا عنكم حديث علا * * * إسناده جيّد بين الأنام علي