مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ١٦١ - مولد الديبعي أو مختصر في السيرة النبويّة
ما غرّد الطير في الأغصان * * * أو ما حدا حادي الرّكب
قصيدة:
ما بال جيراننا بالبان * * * مالوا عن الودّ و الحبّ
و صيّروا حظّنا الهجران * * * منهم و ما ثمّ من ذنب
أصبحت من بعدهم و لهان * * * متيّم الجسم و القلب
تجري دموعي على الأوجان * * * كأنها ماطر السّحب
يا سعد ما كان في ظنّي * * * أنّ الأحبّة و الجيران
بعد اللقا يعرضوا عني * * * و يتركوني كذا حيران
فقل لهم يا أخا اليمن * * * أين المواثيق و الأيمان
و أين عهد لنا قد كان * * * بالسّفح من جانب الشّعب
سقيا لأيامنا اللاتي * * * مرّت لنا بالحمى المأنوس
كانت بها كلّ لذّاتي * * * في عالم الروح و المحسوس
لو لا التّرجي لما يأتي * * * من نفحة الملك القدّوس
لمزّقت قلبي الأحزان * * * و ذبت من شدّة الكرب
عش بالرّجا و الأمل يا صاح * * * و حسّن الظنّ بالمعبود
و زج وقتك بالأفراح * * * و لا تأسف على مفقود
و ارق إلى عالم الأرواح * * * فإنّه الأصل و المقصود
و لا تعوّل على الجثمان * * * فإنّما هو للتّرب
فهل ترى يسعد الدّهر * * * بعد التفرّق و البين
من قبل أن ينقضي العمر * * * بملتقى قرّة العين
و يدنو الرّكن و الحجر * * * من منتهى الحسن و الزّين
و بالمعرّف من نعمان * * * مواقف الفوز و القرب
و له أيضا، جواب:
صلّى ربّنا، على مزيل الغياهب * * * من أسرى به، جبريل أعلى المراتب
قصيدة:
ما بال العيون تذري الدموع السواكب * * * من فرط الشّجون كالنّار بين الجوانب
لواعج ما تهون من طول بعد الحبائب * * * ما أدري ما يكون ضاقت عليّ المذاهب
ما هبّ النّسيم من حيّ سلمى و لبنى * * * في الليل البهيم إلّا و بات المغنّى