التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٧٢ - مكية كلها وقيل إلا آخر آية منها وقيل مدنية إلا آيتين نزلتا بمكة ولو أن قرآنا سيرت به الجبال وما بعدها وعدد آيها ثلاث وأربعون آية
وهي النقمة أو تحل قريبا من دارهم فتحل بقوم غيرهم فيرون ذلك ويسمعون به والذين حلت بهم عصاة كفار مثلهم ولا يتعظ بعضهم ببعض ولن يزالوا كذلك حتى يأتي وعد الله الذي وعد المؤمنين من النصر ويخزي الله الكافرين .
[٣٢] ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم تسلية لرسول الله ٦ ووعيد للمستهزئين به والمقترحين عليه والأملاء أن يترك ملأة من الزمان في أمن ودعة .
والقمي أي طولت لهم الأمل ثم أهلكتهم فكيف كان عقاب عقابي إياهم .
[٣٣] أفمن هو قائم على كل نفس رقيب عليه حافظ بما كسبت من خير وشر فلا يخفي عليه شيء من أعمالهم ولا يفوت عنده شيء من جزائهم كمن ليس كذلك وجعلوا لله شركاء قل سموهم من هم أو صفوهم فانظروا هل لهم ما يستحقون به العبادة ويستأهلون الشركة أم تنبئونه بل أتنبؤنه بما لا يعلم في الارض بشركاء لا يعلمهم في الأرض وهو العالم بما في السماوات والأرض فإذا لم يعلمهم فإنهم ليسوا بشيء يتعلق به العلم والمراد نفي أن يكون له شركاء أم بظاهر من القول أم تسمونهم شركاء بظاهر من القول من غير حقيقة واعتبار كتسمية الزنجي كافورا وهذه الأساليب .
في الأحتجاج ينادي بلسان فصيح إنها ليست من كلام البشر بل زين للذين كفروا مكرهم تمويههم فتخيلوا أباطيل ثم خالوها وصدوا عن السبيل سبيل الحق وقريء بفتح الصاد ومن يضلل الله يخذله فما له من هاد يوفقه للهدى .
[٣٤] لهم عذاب في الحياة الدنيا بالقتل والأسر وسائر المصائب ولعذاب الآخرة أشق لشدته ودوامه وما لهم من الله من واق من دافع .
[٣٥] مثل الجنة التي وعد المتقون صفتها التي هي مثل في الغرابة تجري من تحتها الانهار أكلها دائم لا مقطوعة ولا ممنوعة وظلها كذلك تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار .
[٣٦] والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك .