التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٣٨
حتى إذا جائه لم يجده شيئا مما ظنه ووجد الله عنده محاسبا إياه فوفاه حسابه والله سريع الحساب لا يشغله حساب عن حساب وقد سبق معناه .
روي أنها نزلت في عتبة بن ربيعة بن امية تعبد في الجاهلية والتمس الدين فلما جاء الأسلام كفر .
[٤٠] أو كظلمات عطف على كسراب واو للتحييز فإن أعمالهم لكونها لاغية لا منفعة لها كالسراب ولكونها خالية عن نور الحق كالظلمات المتراكمة من لج البحر والأمواج والسحاب أو للتنويع فإن أعمالهم إن كانت حسنة فكالسراب وإن كانت قبيحة فكالظلمات في بحر لجي عميق منسوب إلى اللجج وهو معظم الماء يغشاه يغشى البحر موج من فوقه موج أي أمواج مترادفة متراكمة من فوقه من فوق الموج الثاني سحاب غطى النجوم وحجب أنوارها ظلمات هذه ظلمات وقرء بالجر على ابدالها من الاولى أو بإضافة سحاب إليها بعضها فوق بعض إذا أخرج يده يعني من كان هناك لم يكد يراها لم يقرب أن يراها فضلا أن يريها ومن لم يجعل الله له نورا ومن لم يقدر له الهداية ولم يوفقه لأسبابها فما له من نور خلاف الموفق الذي له نور على نور .
وفي الكافي عن الصادق ٧ أو كظلمات قال الأول وصاحبه يغشاه موج الثالث من فوقه موج ظلمات الثاني بعضها فوق بعض معاوية لعنه الله وفتن بني امية إذا أخرج يده المؤمن في ظلمة فتنتهم لم يكد يريها ومن لم يجعل الله له نورا إماما من ولد فاطمة ٣ فما له من نور إمام يوم القيامة .
والقمي عنه ٧ أو كظلمات فلان وفلان في بحر لجي يغشاه موج يعني نعثل من فوقه موج طلحة والزبير بعضها فوق بعض معاوية ويزيد لعنهم الله وفتن بني امية إذا أخرج يده في ظلمة فتنتهم لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا يعني إماما من ولد فاطمة ٣ فما له من نور فماله من إمام يمشي بنوره كما في قوله تعالى يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم قال إنما المؤمنون يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم من الجنان .