التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٠٧ - مكية عدد آيها مأة وثماني عشرة آية
[٧٨] وهو الذي أنشأ لكم السمع والابصار لتحسوا بهما ما نصب من الآيات والافئدة لتتفكروا فيها وتستدلوا بها إلى غير ذلك من المنافع قليلا ما تشكرون تشكرونها شكرا قليلا لأن العمدة في شكرها إستعمالها فيما خلقت لأجلها والأذعان لمنعمهما من غير إشراك .
[٧٩] وهو الذي ذرأكم في الارض خلقكم وبثكم فيها بالتناسل واليه تحشرون تجمعون بعد تفرقتكم .
[٨٠] وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون بالنظر والتأمل إن الكل منا وأن قدرتنا تعم كل شيء .
[٨١] بل قالوا كفار مكة مثل ما قال الاولون .
[٨٢] قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون إستبعادا ولم يتأملوا إنهم كانوا قبل ذلك أيضا ترابا فخلقوا .
[٨٣] لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الاولين إلا أكاذيبهم التي كتبوها جمع أسطور لأنه يستعمل فيما يتلهى به كالأعاجيب والأضاحيك وقيل جمع أسطار جمع سطر .
[٨٤] قل لمن الارض ومن فيها إن كنتم تعلمون .
[٨٥] سيقولون لله لأن العقل الصريح إضطرهم بأدنى نظر بأنه خالقها قل بعد ما قالوه أفلا تذكرون فتعلمون أن من فطر الأرض ومن فيها إبتداء قدر على إيجادها ثانيا وأن بدء الخلق ليس بأهون من إعادته .
[٨٦] قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم فإنها أعظم من ذلك .
[٨٧] سيقولون لله فيه وقرء بغير لام فيه وفيما بعده على ما يقتضيه لفظ السؤال قل أفلا تتقون عقابه فلا تشركوا به بعض مخلوقاته ولا تنكروا قدرته على بعض مقدوراته .