التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩٥ - هي مكية إلا آيتين نزلتا في قتلى بدر من المشركين (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله) إلى قوله (فبئس القرار) عدد آيها خمس وخمسون آية
[٤١] ربنا اغفر لي ولوالدي [١] .
العياشي عن أحدهما ٨ قال آدم وحواء وقرء ولولدي ونسبها في الجوامع إلى أهل البيت : .
والقمي إنما نزلت ولولدي إسماعيل وإسحاق .
والعياشي عن أحدهما ٨ إنه كان يقرء ربنا اغفر لي ولولديّ يعني اسماعيل وإسحاق .
وعن الباقر ٧ إنه سئل منها فقال هذه الكلمة صحفها الكتاب إنما كان استغفاره لأبيه عن موعدة وعدها إياه وإنما قال ربنا اغفر لي ولولدي يعني إسماعيل وإسحاق وللمؤمنين يوم يقوم الحساب يوم القيامة .
[٤٢] ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون وعيد للظالم وتسلية للمظلوم إنما يؤخرهم يؤخر عذابهم ليوم تشخص فيه الابصار .
القمي قال تبقى أعينهم مفتوحة من هول جهنم لا يقدرون أن يطرفوا .
[٤٣] مهطعين مسرعين إلى الداعي أومقبلين بأبصارهم لا يطرفون هيبة وخوفا والأهطاع الأقبال على الشيء مقنعي رؤسهم رافعيها [٢] لا يرتد إليهم طرفهم بل بقيت عيونهم شاخصة لا تطرف وأفئدتهم هواء قيل خلاء أي خالية عن العقول لفرط الحيرة والدهشة لا قوة لها ولاجرأة ولا فهم .
والقمي قال قلوبهم يتصدع من الخفقان
[١] واستدل اصحابنا بهذا على ما ذهبوا إليه من أن أبوي ابراهيم ٧ لم يكونا كافرين لانه انما يسأل المغفرة لهما يوم القيامة فلو كانا كافرين لما سأل ذلك لانه قال فلما تبين له انه عدو الله تبرأ منه فصح ان اباه الذي كان كافرا انما هو جده لامه أو عمه على الخلاف فيه ومن قال انما دعا لابيه لانه كان وعده ان يسلم فلما مات على الكفر تبرأ منه على ما روي عن الحسن فقوله فاسد لان ابراهيم انما دعا بهذا الدعاء بعد الكبر وبعد ان وهب له اسماعيل واسحاق وقد تبين له في هذا الوقت عداوة ابيه الكافر لله فلا يجوز ان يقصده بدعائه مجمع البيان .
[٢] أي رافعي رؤوسهم الى السماء حتى لا يرى الرجل مكان قدمه من شدة رفع الرأس وذلك من هول يوم القيامة م ن .