التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩
السلام مني فلما سمعوا كلامه قال بعضهم لبعض لا تزالوا من هاهنا حتى تعلموا أنه قد مات فلم يزالوا بحضرته حتى أيسوا ورجعوا .
والقمي فأدنوه من رأس الجب وقالوا له انزع قميصك فبكى وقال يا إخوتي تجردوني فسل واحد منهم عليه السكين وقال لئن لم تنزعه لأقتلنك فنزعه فدلوه في اليم وتنحوا عنه فقال يوسف في الجب يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ارحم ضعفي وقلة حيلتي وصغري .
ثم قال القمي ونسب ابن طاوس قوله هذا إلى الصادق ٧ ورجع إخوته فقالوا نعمد إلى قميصه فنلطخه بالدم ونقول لأبينا إن الذئب أكله فقال لهم أخوهم لاوي يا قوم ألسنا بني يعقوب إسرائيل الله ابن اسحاق نبي الله ابن ابراهيم خليل الله أفتظنون أن الله عز وجل يكتم هذا الخبر عن أنبيائه : فقالوا وما الحيلة قالوا نقوم ونغتسل ونصلي جماعة ونتضرع إلى الله أن يكتم ذلك عن أنبيائه : فإنه جواد كريم فقاموا واغتسلوا وكانت في سنة ابراهيم واسحاق ويعقوب : أنهم لا يصلّون جماعة حتى يبلغوا أحد عشر رجلا فيكون واحدا منهم إماما وعشرة يصلّون خلفه قالوا وكيف نصنع وليس لنا إمام فقال لاوي نجعل الله إمامنا فصلّوا وتضرعوا وبكوا وقالوا يا رب اكتم علينا هذا وأوحينا إليه أوحى الله تعالى إليه في صغره كما أوحى إلى يحيى وعيسى لتنبئنهم بأمرهم هذا لتحدثنهم بمافعلوا بك وهم لا يشعرون إنك يوسف لعلو شأنك وطول العهد المغير للهيئات إشارة إلى ما قال لهم بمصرحين دخلوا عليه ممتارين فعرفهم وهم له منكرون بشّره بما يؤول إليه أمره إيناسا له وتطييبا لقلبه .
القمي عن الباقر ٧ يقول لا يشعرون إنك أنت يوسف أتاه جبرئيل فأخبره بذلك .
في العلل والعياشي عن الصادق ٧ وكان ابن سبع سنين .
[١٦] وجآءو أباهم عشاء آخر النهار يبكون متباكين قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق نتسابق في العدو وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا