التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٣٥
بضوئه يُوقَدْ المصباح وقريء بالتاء على إسناده إلى الزجاجة بحذف المضاف أي مصباحها وبفتح التاء والدال وتشديد القاف من شجرة مباركة زيتونة إبتدء ثقوب المصباح من شجرة الزيتون المتكاثر نفعه بأن رويت زبالته بزيتها لا شرقية ولا غربية تقع الشمس عليها حينا دون حين بل بحيث يقع عليها طول النهار فإن ثمرتها تكون أنضج وزيتها أصفى يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار أي يكاد يضيء بنفسه من غير نار لتلألئه وفرط وميضه نور على نور نور متضاعف فإن نور المصباح زاد في إنارته صفاء الزيت وزهرة القنديل وضبط المشكاة لأشعته يهدي الله لنوره من يشآء أي لهذا النور الثاقب ويضرب الله الامثال للناس تقريب للمعقول إلى المحسوس توضيحا وبيانا والله بكل شيء عليم معقولا كان أو محسوسا .
في التوحيد عن الصادق ٧ هو مثل ضربه الله تعالى لنا وعنه ٧ الله نور السماوات والارض قال كذلك الله عز وجل مثل نوره قال محمد ٦ كمشكاة قال صدر محمد ٦ فيها مصباح قال فيه نور العلم يعني النبوة المصباح في زجاجة قال علم رسول الله ٦ صدر إلى قلب علي ٧ الزجاجة كأنها قال كأنه كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية قال ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ لا يهودي ولا نصراني يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار قال يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد صلوات الله عليهم من قبل أن ينطق به نور على نور قال الأمام في أثر الأمام وفي معناه أخبار اخر .
وفي الكافي عن الباقر ٧ في حديث يقول أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته وهو نوري الذي يهتدي به مثل المشكاة فيها المصباح فالمشكاة قلب محمد ٦ والمصباح نوره الذي فيه العلم وقوله المصباح في زجاجة يقول إني اريد أن أقبضك فأجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة كأنها كوكب دري فأعلمهم فضل الوصي يوقد من شجرة مباركة فأصل الشجرة المباركة إبراهيم ٧ وهو قول الله عز وجل رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد وهو قول الله إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل