التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٥٢ - مكية كلها وهي مأة واثنتا عشرة آية كوفي وإحدى عشرة آية في الباقين
الظالمين قيل أي لنفسي بالمبادرة إلى المهاجرة .
وفي العيون عن الرضا ٧ إنه سئل عن هذه الآية فقال ذاك يونس بن متي ذهب مغاضبا لقومه فظن بمعنى استيقن أن لن نقدر عليه أي لن نضيق عليه رزقه ومنه قول الله عز وجل وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه أي ضيق عليه وقتر فنادى في الظلمات ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين بتركي مثل هذه العبادة التي قد فرغتني لها في بطن الحوت فاستجاب الله وقال عز وجل فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون .
وفي رواية اخرى عنه ٧ بعد تفسير لن نقدر بما ذكر ولو ظن أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر .
والقمي عن الباقر ٧ في قوله وذا النون إذ ذهب مغاضبا يقول من أعمال قومه فظن أن لن نقدر عليه يقول ظن أن لن نعاقب بما صنع .
وعن الصادق ٧ إنه سئل ما كان سببه حتى ظن أن لن نقدر عليه قال وكله الله إلى نفسه طرفة عين .
وعن النبي ٦ إنما وكل الله يونس بن متي إلى نفسه طرفة عين فكان منه ما كان .
وعن الصادق ٧ بعد ما ذكر من قصة يونس ما سبق في سورته قال فغضب يونس وفّر على وجهه مغاضبا لله كما حكى الله عنه حتى إنتهى إلى ساحل البحر فإذا سفينة قد شحنت الحديث .
ويأتي تمامه في سورة الصافات إن شاء الله ويذكر فيه ما دعاه إلى ندائه في الظلمات .
[٨٨] فاستجبنا له ونجيناه من الغم بأن قذفه الحوت إلى الساحل وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وكذلك ننجي المؤمنين من عموم دعوا الله فيها بالأخلاص وقرء بنون واحدة وتشديد الجيم .
في الفقيه والخصال عن الصادق ٧ عجبت لمن يفزع من أربع كيف