التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٣٧ - مكية كلها وهي مأة واثنتا عشرة آية كوفي وإحدى عشرة آية في الباقين
وآله لا كبيرة مع الأستغفار ولا صغيرة مع الأصرار وأما قول الله عز وجل ولا يشفعون إلا لمن ارتضى فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه والدين الأقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات فمن ارتضى دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة وهم من خشيته من عظمته ومهابته مشفقون مرتعدون وأصل الخشية خوف مع تعظيم ولذلك خص بها العلماء والأشفاق خوف مع إعتناء فإن عدى بمن فمعنى الخوف فيه أظهر وإن عدى بعلى فبالعكس .
[٢٩] ومن يقل منهم من الملائكة أو من الخلايق إنى إله من دونه فذلك نجزيه جهنم قيل يريد به نفي الربوبية وإدعاء نفي ذلك عن المخلوق وتهديد المشركين بتهديد مدعي الربوبية .
والقمي قال من زعم إنه إمام وليس بإمام .
أقول : لعل هذا التأويل وذاك التفسير كذلك نجزي الظالمين .
[٣٠] أو لم ير الذين كفروا أو لم يعلموا وقريء بغير واو أن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما .
في الكافي عن الباقر ٧ إنه سئل عن هذه الآية فقال فلعلك تزعم إنهما كانتا رتقا ملتزقتان ملتصقتان ففتقت إحداهما من الاخرى فقال نعم فقال ٧ إستغفر ربك فإن قول الله عز وجل كانتا رتقا يقول كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحب فلما خلق الله الخلق وبث فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر والأرض بنبات الحب فقال السائل أشهد أنك من ولد الأنبياء وأن علمك علمهم .
وفي الأحتجاج عنه ٧ ما يقرب منه .
وفي الكافي عنه إنه سئل عنها فقال إن الله تبارك وتعالى أهبط آدم إلى الأرض وكانت السماء رتقا لا تمطر شيئا وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا فلما تاب الله عز وجل على آدم أمر السماء فتقطرت بالغمام ثم أمرها فأرخت عزاليها ثم أمر الأرض