التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١٩ - مكية عدد آيها مأة وخمس وثلاثون آية شامي وثلاثون كوفي وأربع حجازي
أقول : قد سبق أنه برد العجل ثم أحرقه بالنار فذره في اليم وفي رواية ذريت [١] سحالته في الماء ثم لننسفنه لنذرينه رمادا أو مبرودا في اليمّ نَسْفاً فلا يصادف منه شيء والمقصود زيادة العقوبة وإظهار غباوة المفتنين به .
[٩٨] إنما إلهكم الله المستحق لعبادتكم الذي لا إله إلا هو الذي لا أحد يماثله أو يدانه في كمال العلم والقدرة وسع كل شيء علما وسع علمه كل ما يصح أن يعلم لا العجل الذي يصاغ ويحرق وإن كان حيا في نفسه كان مثلا في الغباوة .
[٩٩] كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق من أخبار الامور الماضية والامم الدارجة تبصرة لك وزيادة في علمك وتكثيرا لمعجزاتك وتنبيها وتذكيرا للمستبصرين من أمتك وقد آتيناك من لدنا ذكرا كتابا مشتملا على هذه الأقاصيص والأخبار حقيقا بالتفكر والأعتبار .
[١٠٠] من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا عقوبة ثقيلة فادحة على كفره وذنوبه .
[١٠١] خالدين فيه في الوزر وساء لهم يوم القيامة حملا .
[١٠٢] يوم ينفخ في الصور وقريء نفخ بالنون ونحشر المجرمين يومئذ وقرء يحشر المجرمون زرقا قيل يعني زرق العيون لأن الزرقة أسوء ألوان العين وأبغضها عند العرب وقيل أي عمياء فإن حدقة الأعمى تزراق وقيل عطاشا يظهر في أعينهم كالزرقة .
والقمي تكون أعينهم مزرقة لا يقدرون أن يطرفوها .
[١٠٣] يتخافتون بينهم يحفظون أصواتهم لما يملأ صدورهم من الرعب والهول إن لبثتم إلا عشرا يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا أو في القبر لزوالها .
[١٠٤] نحن أعلم بما يقولون وهو مدة لبثهم إذ يقول أمثلهم طريقة أعدلهم .
[١] ذرت الريح الشيء ذرا : أطارته وأذهبته .