التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١٨ - مكية عدد آيها مأة وخمس وثلاثون آية شامي وثلاثون كوفي وأربع حجازي
ذلك ولم يلحق بموسى وكان إذا فارقهم ينزل بهم العذاب ألا ترى أنه قال لهرون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري قال هرون لو فعلت ذلك لتفرقوا .
[٩٥] قال فما خطبك يا سامري ثم أقبل عليه وقال له منكراً ما طلبك له وما الذي حملك عليه .
[٩٦] قال بصرت بما لم يبصروا به علمت ما لم يعلموا أو فطنت ما لم يفطنوا له وهو أن الرسول الذي جاءك روحاني لا يمس أثره شيئا إلا أحياه وقريء لم تبصروا على الخطاب فقبضت قبضة من أثر الرسول القمي يعني من تحت حافر رمكه جبرئيل في البحر فنبذتها يعني أمسكتها فنبذتها في جوف العجل وقد مضت هذه القصة في سورة البقرة ثم في سورة الأعراف وكذلك سولت لي نفسي أي زينت القمي فأخرج موسى العجل فأحرقه بالنار وألقاه في البحر .
[٩٧] قال فاذهب فإن لك في الحياة عقوبة على ما فعلت أن تقول لا مساس خوفا أن يمسك أحد فيأخذك الحمى ومن مسك فتحامى الناس ويحاموك وتكون طريدا وحيدا كالوحشي النافر القمي يعني ما دمت حيا وعقبك هذه العلامة فيكم قائمة أن تقول لا مساس حتى يعرفوا أنكم سامرية فلا يغتر بكم الناس فهم إلى الساعة بمصر والشام معروفون لا مساس قال ثم هم موسى بقتل السامري فأوحى الله إليه لا تقتله يا موسى فإنه سخّي .
وفي المجمع عن الصادق ٧ إن موسى هم الحديث . وإن لك موعدا في الآخرة لن تخلفه لن يخلفكه الله وينجزه لك في الآخرة بعد ما عاقبك في الدنيا وقرء بكسر اللام أي لن تخلف الواعد إياه وسيأتيه لا محالة وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا ظللت على عبادته مقيما فحذف اللام الاولى تخفيفا لنحرقنه أي بالنار وفي الجوامع وقريء لنحرقنه وهو قراءة عليّ ٧ ومعناه لنبردنه بالمبرد قال ويجوز أن يكون لنحرقنه مبالغة في حرق إذا برد قال وهذه القراءة تدل على أنه كان ذهبا وفضة ولم يصر حيوانا .