التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥٩ - عدد آيها مائة وإحدى عشرة آية
قالوا فاخبرنا عن طائف طاف المشرق والمغرب من هو وما قصته فأنزل الله الآية .
وعن أمير المؤمنين ٧ إنه سئل عن ذي القرنين أنبيا كان أم ملكا فقال لا نبيا ولا ملكا بل عبداً أحب الله فأحبه الله ونصح لله فنصح له وبعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الأيمن فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ثم بعثه الثانية فضربوه على قرنه الأيسر فغاب عنهم ما شاء الله ثم بعثه الثالثة فمكن الله له في الأرض وفيكم مثله يعني نفسه .
وعن الصادق ٧ إن ذا القرنين بعثه الله إلى قومه فضرب على قرنه الأيمن فأماته الله خمس مأة عام ثم بعثه الله إليهم بعد ذلك فضرب على قرنه الأيسر فأماته الله خمسمأة عام ثم بعثه إليهم بعد ذلك فملكه مشارق الأرض ومغاربها من حيث تطلع الشمس إلى حيث تغرب وهو قوله حتى إذا بلغ مغرب الشمس الآية .
والعياشي عن أمير المؤمنين ٧ إن ذا القرنين لم يكن نبيا ولا رسولا كان عبدا أحب الله فأحبه وناصح لله فنصحه دعا قومه فضربوه على أحد قرنيه فقتلوه ثم بعثه الله فضربوه على قرنه الآخر فقتلوه .
وفي رواية أخرى أنه سئل عنه ٧ أملكا كان أم نبيا وعن قرنيه أذهبا كان أم فضة فقال إنه لم يكن نبيا ولا ملكا ولم يكن قرناه ذهبا ولا فضة ولكنه الحديث كما ذكر .
وفي الأكمال عن الباقر ٧ إن ذا القرنين لم يكن نبيا ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه ونصح لله فنصحه الله وإنما سمي ذا القرنين لأنه دعا قومه فضربوه على قرنه فغاب عنهم حينا ثم عاد إليهم فضرب على قرنه الآخر وفيكم مثله .
والعياشي ما يقرب منه وعنه ٧ إن الله لم يبعث أنبياء ملوكا في الأرض إلا أربعة بعد نوح أولهم ذو القرنين وإسمه عياش وداود وسليمان ويوسف فأما عياش فملك ما بين المشرق والمغرب وأما داود فملك ما بين الشامات إلى بلاد اصطخر وكذلك كان ملك سليمان ٧ وأما يوسف فملك مصر وبراريها لم يجاوزها إلى غيرها .