التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥
وزاد العياشي أنه قال أما سمعت قوله تعالى وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا .
والقمي عنه ٧ قرأ رجل على أمير المؤمنين ٧ ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون يعني على البناء للفاعل فقال ويحك وأي شيء يعصرون يعصرون الخمر قال الرجل يا أمير المؤمنين كيف أقرؤها فقال إنما انزلت عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون يعني على البناء للمفعول أي يمطرون بعد المجاعة والدليل على ذلك قوله تعالى وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا .
[٥٠] وقال الملك ائتوني به بعد ما جاءه الرسول بالتعبير فلما جاءه الرسول ليخرجه قال ارجع إلى ربك العياشي مضمرا يعني العزيز فاسأله ما بال النسوة اللآتي قطعن أيديهن تأنى في إجابة الملك وقدم سؤال النسوة وفحص حاله ليظهر براءة ساحته ويعلم أنه سجن ظلما ولم يتعرض لأمرأة العزيز مع ما صنعت به كرما ومراعاة للأدب .
في المجمع عن النبي ٦ لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره والله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسمان ولو كنت مكانه ما أخبرتهم حتى اشترط أن يخرجوني من السجن ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه والله يغفر له حين أتاه الرسول فقال ارجع إلى ربك ولو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت الأجابة وبادرتهم إلى الباب وما ابتغيت العذر أنه كان لحليما ذا إناة .
والعياشي عنهما ٨ إن رسول الله ٦ قال لو كنت بمنزلة يوسف حين أرسل إليه الملك رسوله يسأله عن رؤياه ما حدثته حتى أشترط عليه أن يخرجني من السجن وتعجبت لصبره عن شأن إمرأة الملك حتى أظهر الله عذره إن ربي بكيدهن عليم استشهد بعلم الله عليه وعلى أنه بريء مما قذفته به .
[٥١] قال ما خطبكن قال الملك ما شأنكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله تعجبا من عفته ونزاهته عن الريبة [ الزنية خ ل ] ومن قدرة الله على خلق