التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤٤ - عدد آيها مائة وإحدى عشرة آية
الله فإنه القادر على ذلك وحده وما كان منتصرا ممتنعا عن انتقام الله منه .
[٤٤] هنالك في ذلك المقام وتلك الحال .
وقيل في الآخرة الولاية لله الحق النصرة له وحده لا يقدر عليها غيره وقريء بالكسر أي السلطان والملك وقريء الحق بالرفع صفة للولاية هو خير ثوابا وخير عقبا [١] أي لأوليائه وقريء عقبا بالسكون .
[٤٥] واضرب لهم مثل الحياة الدنيا ما تشبهه في زهرتها وسرعة زوالها كماء هو كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض تكاثف بسببه والتف حتى خالط بعضه بعضا فأصبح هشيما مهشوما مكسورا تذروه الريح تفرقه فيصير كأن لم يكن وكان الله على كل شيء من الأنشاء والأفناء مقتدرا .
[٤٦] المال والبنون زينة الحياة الدنيا ويفنى عن قريب والباقيات الصالحات وأعمال الخير والبر التي تبقى ثمرتها أبد الآباد خير عند ربك من المال والبنين ثوابا عائدة وخير أملاً لأن صاحبها ينال في الآخرة ما كان يأمل بها في الدنيا .
في التهذيب والعياشي عن الصادق ٧ إن كان الله عز وجل قال المال والبنون زينة الحياة الدنيا إن الثمانية ركعات يصليها العبد آخر الليل زينة الآخرة .
والعياشي عنه ٧ إن الباقيات الصالحات هي الصلاة فحافظوا عليها .
وفي المجمع عنه ٧ هي الصلوات الخمس .
وعنه ٧ إن من الباقيات الصالحات القيام لصلاة الليل .
وروى إبن عقده عنه ٧ إنه قال لحصين بن عبد الرحمن لا تستصغر مودتنا فإنها من الباقيات الصالحات .
والعياشي عنه ٧ قال قال رسول الله خذوا جنتكم قالوا يا رسول الله عدو حضر فقال لا ولكن خذوا جنتكم من النار فقالوا بم نأخذ جنتنا يا رسول الله قال
[١] أي عاقبته طاعته خير من عاقبة طاعة غيره .