التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٩ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
ذات حجارة وعرة [١] وجبال تكشح [٢] أرضها وتحفرها وتجري فيها العيون فإننا إلى ذلك محتاجون أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتأكل منها وتطعمنا فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا فإنك قلت لنا وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم فلعلنا نقول ذلك ثم قال أو تأتي بالله والملائكة قبيلا تأتي به وبهم وهم لنا مقابلون أو يكون لك بيت من زخرف تعطينا منه وتغنينا به فلعلنا نطغى فإنك قلت لنا كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى ثم قال أو ترقى في السماء أي تصعد في السماء ولن نؤمن لرقيك لصعودك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه من الله العزيز الحكيم إلى عبد الله بن أبي امية المخزومي ومن معه بأن آمنوا بمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب فإنه رسولي وصدقوه في مقاله فإنه من عندي ثم لا أدري يا محمد إذا فعلت هذا كله أؤمن بك أو لا أؤمن بك بل لو رفعتنا إلى السماء وفتحت أبوابها وأدخلتناها لقلنا إنما سكرت أبصارنا وسحرنا فقال رسول الله ٦ أبقي شيء من كلامك يا عبد الله قال أو ليس فيما أوردته عليك كفاية وبلاغ ما بقي شيء وقل ما بدا لك وأفصح عن نفسك إن كانت لك حجة وآتنا بما سألناك فقال رسول الله ٦ اللهم أنت السامع لكل صوت والعالم بكل شيء تعلم ما قاله عبادك فأنزل الله عليه ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في الاسواق إلى قوله قصورا وأنزل عليه يا محمد فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك الآية وأنزل عليه يا محمد وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الامر الآية فقال رسول الله ٦ أما ما ذكرت من إني آكل الطعام كما تأكلون وساق الحديث كما يأتي في سورة الفرقان إن شاء الله ثم قال رسول الله ٦ وأما قولك هذا ملك الروم وهذا ملك الفرس لا يبعثان رسولا إلا كثير المال عظيم الحال له قصور ودور وفساطيط وخيام وعبيد وخدام ورب العالمين فوق هؤلاء كلهم فهم
[١] الوعر ضد السهل كالوعر والواعر والوعير والاوعر ق .
[٢] كشحه على الامر اضمره وستره .