التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٩ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
كذب أولئك وإستوجبوا العذاب العاجل المستأصل ومن حكمه سبحانه في هذه الأمة أن لا يعذبهم بعذاب الأستيصال تشريفا لنبيه ٦ كما قال وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم .
القمي عن الباقر ٧ إن محمدا ٦ سأله قومه أن يأتيهم بآية فنزل جبرئيل وقال إن الله يقول وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الاولون وكنا إذا أرسلنا إلى قرية آية فلم يؤمنوا بها أهلكناهم فلذلك أخرنا عن قومك الآيات وآتينا ثمود الناقة بسؤالهم مبصرة آية بينة فظلموا بها فظلموا أنفسهم بسبب عقرها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا وإنذارا بعذاب الآخرة فإن أمر من بعثت إليهم مؤخر إلى يوم القيامة .
[٦٠] وإذ قلنا لك أوحينا إليك إن ربك أحاط بالناس فهم في قبضة قدرته وقيل يعني بقريش أي أهلكهم من أحاط بهم العدو أي أهلكهم يعني بشرناك بوقعة بدر ونصرتك عليهم وهو قوله سيهزم الجمع ويولون الدبر سيغلبون ويحشرون إلى جهنم فجعله سبحانه كأنه قد كان على عادته في إخباره وما جعلنا الرؤيا التى أريانك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن عطف على الرؤيا ونخوفهم بأنواع التخويف فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا إلا عتوا متجاوزا عن الحد .
العياشي عن الباقر ٧ إنه سئل عن قوله تعالى وما جعلنا الرؤيا التى أريناك فقال إن رسول الله ٦ رأى إن رجالا من بني تيم وعدي على المنابر يردون الناس عن الصراط القهقرى قيل والشجرة الملعونة قال هم بنو امية .
وعن الصادق ٧ مثله إلا أنه قال رأى أن رجالا على المنابر يردون الناس ضلالا زريق وزفر .
أقول : وهما كنايتان عن الأولين وتيم وعدي جداهما قال .
وفي رواية اخرى عنه ٧ إن رسول الله ٦ قد