التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٨ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
وفي الكافي والعياشي عن الصادق ٧ إنه قال لرجل إتق الله ولا تسرف ولا تقتر وكن بين ذلك قواما إن التبذير من الأسراف قال الله ولا تبذر تبذيرا .
والعياشي عنه ٧ إنه سئل عن هذه الآية فقال من أنفق شيئا في غير طاعة الله فهو مبذر ومن أنفق في سبيل الله فهو مقتصد .
وعنه ٧ إنه سئل أفيكون تبذير في حلال قال نعم .
وعنه ٧ أنه دعا برطب فأقبل بعضهم يرمي بالنوى فقال ٧ لا تفعل إن هذا من التبذير وأن الله لا يحب الفساد .
وفي المجالس عنه ٧ في قول الله ولا تبذر تبذيرا قال لا تبذر في ولاية علي ٧ .
[٢٧] إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين أمثالهم السالكين طريقتهم وهذا هو غاية الذم وكان الشيطان لربه كفورا مبالغا في الكفر فينبغي أن لا يطاع .
[٢٨] وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا وإن تعرض عن هؤلاء الذين أمرتك بإيتاء حقوقهم حياءا من الرد لتبتغي الفضل من ربك والسعة التي يمكنك معها البذل فقل لهم قولا لينا وعدهم عدة جميلة فوضع الأبتغاء موضع فقد الرزق لأن فاقد الرزق مبتغ له .
وفي المجمع والعياشي روي أن النبي ٦ كان لما نزلت هذه الآية إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي قال يرزقنا الله وإياكم من فضله .
[٢٩] ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك [١] ولا تبسطها كل البسط [٢] تمثيل لمنع الشحيح وإسراف المبذر نهى عنهما وأمر بالأقتصاد بينهما الذي هو الكرم والجود فتقعد ملوما محسورا .
[١]أي لا تكن ممن لا يعطي شيئا ولا يهب فتكون بمنزلة من يده مغلولة الى عنقه لا يقدر على الاعطاء والبذل وهذا مبالغة في النهي عن الشح والامساك .
[٢] أي ولا تعطي أيضا جميع ما عندك فتكون بمنزلة من بسط يده حتى لا يستقر فيها شيء وهذا كناية عن الاسراف .